الأحد، 11 أغسطس، 2013

لماذا أصبحت ملحد - كتاب الله من قصاصات مبعثرة

::
رسالة وصلتني من شاب كويتي، يشرح لنا فيها أسباب إلحاده. مع وافر شكري للأخ الكريم صاحب الرسالة.

شاب في العشرين، مدمن على الخمر، أعيش حياة اللعب واللهو، ومازلت مسلم أصلي أحياناً. مع إدماني للخمر، بدأت أنعزل عن الناس شيئ فشيئ، فكانت نقلة نوعية حزينة صعبة. نعم، ولكنها إيجابية بشكل مخيف جعلتني أسلي نفسي ببعض الكتب والقراءات على الإنترنت، وأخذت ميولي تنجرف إلى الأبحاث العلمية والتاريخ حتى وصلت إلى الأديان وقارنت بين حرية الفكر عند الغرب وعندنا كعرب، واتضح لي أننا نعيش في دائرة ضيقة جداً!! أيعقل هذا؟ كلنا بشر، فلماذا نختلف عنهم؟ لماذا نحصر أنفسنا بإرادتنا؟ تعمقت أكثر فأكثر، أبحرت في عالم المعرفة، تارة إلى ماوراء الطبيعة وتارة أخرى  للأرواح وأخرى في الكون ... إلخ. بات عقلي مشتت كمكتبة تحوي على العديد من الكتب المنثورة، غير مرتبة ولا هي مصنفة.

فقط هنا علي إعادة الترتيب والخروج من حصاري، ولكن بطريقة منظمة وعلمية حتى أصل لنتيجة. وبعد بحث طويل، بدأت أطرح بعض الأسئلة على والدي ووالدتي عن الدين، فكان أول سؤال أواجههم به: هل يعقل أن يكون القرءان قد تم جمعه عن طريق بعض القصاصات ومجموعة من البشر تصيب وتخطئ تسمى بـ "الحفظة" بعد عهد محمد بما يقارب الـ 20 سنة وهو كلام الله؟ ولماذا لم يصل لنا كمسلمين بطريقة أذكى ولو بقليل، من خالق السموات والأرض؟ هل من الممكن أن يكون قد حرف؟ إلتفتا إلي والداي بطريقة بشعة جلدتني من بعيد دون كلام وكادت تقتلني! إنسحبت على الفور، فكانت صورهما أبلغ من الكلام، سمعت أمي تولول، اشتد النقاش بينهم وانتهت أخيراً ليلة الرعب بسلام مع أذان الفجر، شربت آخر كأس خمر ثم نمت.

مرت أيام لم نتحاور ولا حتى من طرف واحد بتحية!

بعدها تناقشنا بهدوء، ليس بالدين ولكن بإدماني للخمر، واستطاعا إقناعي بطريقة أو بإخرى بأن إدماني هو السبب بكل ماأفكر به. إذاً على تغيير حياتي. كانت رغبتي ملحة بإعادة ترتيب حياتي لأعيشها كما يعيشون، ودون إدمان. جميعهم على خطأ وأنا على صواب؟ لا أعتقد.

لا أريد أن أطيل، فبعد فترة طويلة نوعاً ما، تخللها صراع وسفر ومراكز للعلاج، استطعت الإمتناع عن كل المسكرات، وأخيراً ذهبت للعمرة والتزمت بمسؤليتي تجاه نفنسي في العمل وفي جميع مناحي الحياة، وواظبت على الصلاة.

ولكن بعد فترة، لم أستطع أن أواجه خداع نفسي، لا أستطع لأني بطبيعتي صادق مع نفسي، كيف لي أن أعيش أكذوبة وأتجاهل الأسئلة والشكوك التي لازالت تراودني؟ ألم يكن إدماني السبب؟ حاولت جاهداً صرف تلك الأفكار وأكثرت من العبادات حتى ماهو ليس مطلوب كالسنن وقيام الليل والنهار و و و إلخ. أين النتيجة؟ ذهبت لعلماء الإسلام بشتى إنتمائاتهم المختلفة داخل البيت الإسلامي، ولكن جميع الإجابات كانت تحمل نفس المعنى تقريباً ولكن بصيغ مختلفة: "هذه غيبيات"، "الله يريد لنا الأفضل ولكننا نجهل، عقلنا محدود لا يستطيع إستيعاب هذا الفكر، وآخر يدلل بأن هذا الفكر يقود للجنون، فواجبنا الإبتعاد عنه، وهذه نعمة من الله"!! هل أنزل الله الدين لعقول البشر أم لعقول من؟

ها أنا إنسان طبيعي مسؤول صالح غير مدمن، ماذا بعد؟

لابد أن أحصل على إجابة بنفسي، وفعلاً بعد بحث شاق حيادي في كتب الحديث والتفسير، ربما يأهلني للدكتوراه في أكثر من تخصص إسلامي، كانت الإجابة أبسط مما كنت أتوقع: "ربي لا وجود لك حتى الآن".

اختزلت 8 سنوات من التجربة مابين أخذ وجذب باختصار شديد، كتبت ذلك على عجلة.


(حدثنا عزيزي القاريئ/عزيزتي القارئة عن أسباب إلحادك حتى ننشره في المدونة. يمكنك إرسال قصتك بواسطة الإيميل إلى basees@ymail.com أو كتابتها كتعليق على أي بوست في المدونة)


* * * * * * * * * 

هناك 3 تعليقات:

د/سالم محمد يقول...

كان على امة صلعم الانتظار 1200 عاما لتتحصل على نسخة من قرآن صلعم مطبوعة و مجلدة و ذلك الفضل يعود الى الحملة الفرنسية حيث اسحتضر بونابارت مطبعة باحرف فرنسية و عربية .
ما عجز عنه صلعم و ربه استطاعه جوتنبرج، ذلك العبقرى الالمانى

غير معرف يقول...

بان كذبك وانجلى بقولك سالت علماء المسلمين وقراءة كتبهم سوف ادلك على من يجيب على جميع اسئلتك بصورة علمية دون التدخل في الدين استمع محاضرات العلامة كمال الحيدري منطق المظفر وبداية الحكمة ونهايتها والعدل الالهي وعلم الكلام ستجد جواب علمي دون ذكر ايه او حديث ويشرح لك لماذا وجدنا ولماذا خلقنا الله ولماذا الله موجود والى اخره من التساؤلات التي لايستطيع من يدعي الاسلام الجواب عليها ستجدها قد اجيب عليها منذ قرنيين فاين بحثك وقراءتك

غير معرف يقول...

باشا انت ماتعرفش ان مفيش حاجة اسمها قيام النهار ؟!