الأربعاء، 24 يوليو، 2013

حوضنا من حوض السمك

::
صدر وجع جديد لقناعات المؤمن، يدعم نظرية التطور اللعينة هذه اللاصقة في حلقوم قناعاته، والتي لاتزال حية ونشطة رغم أن عمرها يفوق المئة وخمسون سنة الآن، ولاتزال تقاوم، بل وتزداد نشاط وحيوية، مقابل الهجمات الدينية العنيفة التي توجه ضدها، والتكهنات الأحلامية من معارضيها، المتدينين طبعاً، بقرب موتها.

وسبب هذا الكره الشديد من المتدينيين لهذه النظرية العلمية الصلبة وتمنياتهم بموتها هو، كما تعرفون، مضمونها واستنتاجها الذي يثبت أن قصة خلق الحياة التوراتية/القرآنية ماهي إلاّ: 

هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراء، من إنتاج مؤسسة دار الفراغ المعرفي، المسمى أيضاً بدار الجهل، التي كانت تهيمن منشوراتها على ثقافة الإنسان القديم.

هل قلت لكم من قبل أنه لا يوجد دليل واحد، من تلال الأدلة المتراكمة خلال المئة والخمسون سنة الماضية من أبحاث ودراسات واكتشافات، يناقض النظرية؟ ولا دليل واحد. وهل قلت لكم أيضاً أن جمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيع الأدلة الصادرة من تلك الدراسات والبحوث، والمكتشفة من الحفريات، تدعمها، أو على الأقل لا تناقضها؟ طبعاً قلت لكم، والكثير منكم يعرف ذلك أيضاً، ولكني أتلذذ بإعادة كتابة هذه الحقائق التي تعري بشرية هذه النصوص الكارثية.

وأود في هذا البوست أن أضيف إحدى الدراسات الأخيرة الى تلال الأدلة الأخرى التي تدعم النظرية، وهي دراسة تبين سهولة تطور إحدى أعقد الأجهزة في جسم الحيوانات البرية، وهو حوض الوسط وأربطته، الذي يمكن تلك الحيوانات، ومنها البشر، من المشي على الأرض.

توجد في نظرية التطور، كحال النظريات العلمية الأخرى، بعض الثغرات والجزئيات الغير مفهومة تماماً، يحاول العلماء أن يسدوها من خلال البحوث والدراسات المتواصلة التي تجري على أي نظرية علمية. وهذه الثغرات والجزئيات هي إحدى المماسك القليلة التي تحاول المعارضة لها، والتي تقوم على دافع ديني في أساسه وليس علمي، التشبث بها والإنطلاق بالهجوم منها. وإحدى تلك الجزئيات التي يذكرها المتدينون في نقدهم للنظرية هي كيف تطور الحوض وأجزائه الشديدة التعقيد في الحيوانات البرية إذا كانت أصولها سمك بدون حوض؟

هذا النوع من الأسئلة التي يستخدمها المتدينون بشكل يكاد يكون حصري لإقحام كيان ميتافيزيقي لتفسير ظاهرة ما، هو في الحقيقة مغالطة منطقية تمسى بـ : الإستناد إلى الجهل Appeal to Ignorance  أو الإستناد إلى رب الثغرات، تقود مستخدمها إلى الإنكباب على وجهه دائماً بعد حسمها علمياً. 

ففي مثال تعقيد حوض الوسط في أجسام الحيوانات البرية وحيرة العلماء بكيفية تطوره من أجزاء سمكية بسيطة للغاية خلال الفترة القصيرة التي تحولت بعض الأسماك فيها إلى حيوانات تنتقل بالمشي على اليابسة، ومنها تفرعت الأصناف المذهلة التي نشاهدها في كل مكان حولنا، اكتشف طاقم من العلماء من جامعة موناش في أستراليا وجامع أبسالا في السويد في بحث نشر مؤخراً أن تطور الحوض في الحيوانات البرية لم يكن في ذلك التعقيد الذي يبدو على الظاهر، إنما الخط التطوري الذي مر به كان أبسط بكثير مما كان يعتقد في السابق، وكان من الممكن أن يتطور الحوض بتعقيداته من أجزاء أولية بسيطة موجودة في الأصول السمكية.

لن أدخل في شرح مفصل عن الآلية التي اتبعها خط تطور الحوض من السمك فلا توجد لدي تفاصيله وليس هذا الهدف من البوست، إنما الهدف هو طرح هذه الدراسة كمثال لإبراز هشاشة المعارضة الدينية المقنعة بوجه العلم حين تستخدم للدفاع عن مفاهيم خاطئة بشكل واضح وفاضح. فالنتيجة دائماً تكون التقهقر والتنطط للجانب الديني ومحاولته في التنقيب عن ثغرات أخرى يستخدمها لصيانة خرافته والدفاع عنها. وهذا البحث أزال بكل بساطة إحدى قوائم المعارضة التي كان يستند عليها المؤمن في رفضه لحقيقة أغرقتها البحوث بالدلائل على صحتها. رفضها لا لسبب سوى تمسكه بأفكار وتقاليد موروثه وخوفه من مواجهة الواقع.

إنما حيز التقهقر والتنطط ينكمش وثغرات معارفنا تتناقص طوال الوقت مع تقدم العلوم والإكتشافات، وسوف يأتي يوم لن يكون هناك حيز أو ثغرات كافية لأن تتحرك فيها المعارضة. وأنا أشاهد هذا اليوم يقترب بسرعة مذهلة.


المصدر هـنـا.

* * * * * * * * * *

هناك تعليقان (2):

م - د مدى الحياة يقول...

هم دائمآ وابدآ يستشهدون بأدلتهم التي ليس لها دليل وتكون مصطنعة ! ، وهي محاولة التخفيف من هول مصابهم وورطتهم التي وقعوا بها عندما تم لعامل الحظ الطيب والصدفة السعيدة ان يرسل إلى البشرية جمعاء ..نبي من الأنبياء المباركين واحد المزعجين في نفس الوقت ! والمثيرين للحنق والقيظ بدرجة كبيرة بالنسبة للمؤمنين كافة وعلى رأسهم المسلمون ! ، إلا وهو شارلز دارون العظيم ! الذي لولاه لكانت البشرية جمعاء ترزح الأن تحت جهل وتخلف وامراض كثيرة لاحصر لها اكثر بأشواط مما هو عليه الآن ! ، وهذا النبي المبارك العظيم هو من سحب البساط من تحت قدم الله ! وجعله في موقف اضعف من السابق ! ، وهو يزداد ضعفآ ووهنآ يومآ بعد يوم وعامآ بعد عام ! على الرقم ان الحبيب شارلز دارون بنظريته تلك لم يكن بنيته ان يستهدف الرب واتباعه من المؤمنين به ! عندما اكتشف وبرحلته الميمونة تلك إلى جزر غلاباتوس وسواحل امريكا الجنوبية وغيرها .. العديد من الحيوانات والطيور ولاحظ الأختلافات بين السلاحف وكذلك طيور الحسون من مكان الى آخر ومن جزيرة وإلى اخرى واختلاف اشكالها الخارجية ومناقيرها وبحسب تخصصها ونوعية غذائها وطرق معيشتها وهي اشكالآ لايمكن ان تحدث بالصدفة وهي معنى ذلك انها كانت منذ آلاف او ملايين السنين كانت من نوع وشكل واحد قبل تخصصها او انعزالها الجغرافي ، ولكن المؤمنين المتدينين لوحدهم هما دائمآ المعاندون والمعارضون دون علم ومعرفة وبكل جهالة ومغالطات وفبركات وذلك خوفآ على ربهم ودينهم من الأنقراض ! على الرغم ان العلم حسم امرها منذ زمن ليس بقريب ! ، وهاهم يستشهدوا بأدلتهم بأن الحوض الوسط للأنسان والحيوان وبتعقيده تلك ..لايمكن ان يتطور من اصوله السمكية وهي دون حوض ! كما هم يستشهدوا بأدلتهم بعدم تطور العين وبكامل تعقيداتها وغيرها الكثير ! ، ولاكن التطور وبكل تعقيداته المذهلة وعلى رأسها حوض الحيوانات البرية قد حدثت بالفعل رغمآ عن انوفهم وانوف ربهم المزعوم ! ، وايضآ نحن نرى آثارآ ضامرة للحوض عند بعض الحيوانات المائية التى كانت تنحدر من اصول برية مثل الحيتان والدلافين وحتى الثعابين وايضآ الزواحف البحرية المنقرضة من العصر الجوراسى ، وكل تلك الحيوانات المذكورة كانت تمتلك احواض نامية عندما كانت حيوانات برية وكانت تمتلك اطرافآ تصلح للمشي وحتى الجري عليها على اليابسة ! وقد ضمرت تلك الأحواض مع فقدانها لأطرافها نتيجة انعدام الحاجة اليها في بيئتها المائية الجديدة تلك ، وكانت تلك الأحواض تساعدها على المشي والجري منذ ملايين السنين على اليابسة ! وكما قال نبينا شارلز داروين : العضو الذي يستعمل ينمو ويتطور والذي يهمل يضمر ويضعف ! ، وهو مايفند كلام المؤمنين المتدينين بأستحالة تطور عظم الحوض المعقد من اصوله السمكية العديمة الحوض ! ، وبل وهناك العديد من الأمثلة على نمو الأعضاء من لاشيء ! وعلى سبيل المثال المؤمنون اليوم عندما يكذبون وينكرون اشكال لتلك الحيوانات التي من حولهم مثل الحيتان والدلافين منذ 50 مليون سنة في عصر ( الأيوسيني ) عندما كانت لاتزال حيوانات برية وصغيرة بحجم الكلب الصغير وربما بشكل الغزال او الذئب ! ، ولو فرضنا ان المؤمنين المتدينين اليوم قد وجدوا في تلك الفترة عصر ( الميوسين ) ! بدل من اليوم ووجدوا تلك الأسلاف للحيتان والدلافين الحالية عندما كانت تختلف بشكل جذري عما هي عليه الآن وهناك في تلك الفترة لو اخبرهم اي شخص عقلاني ان تلك الأسلاف البرية الصغيرة للحيتان والدلافين من حولهم بأنها سوف تتطور بعد 50 مليون سنة القادمة ! وتتفرع ويتغير شكلها كثيرآ وتضمر اطرافها الأربع وتصبح كالمجاديف ! وتصبح حيوانات ..

والبقية تأتي في الأسفل

م - د مدى الحياة يقول...

تكملة البقية

مائية كبيرة الحجم وتزن بعشرات الأطنان مثل الحيتان ! واصغر حجمآ مثل الدلافين ! ، لكذب هذا المؤمن المتدين وانكر بشدة وبعنف ولكفر ولعن قائله !!!! ، ولأختلق ادلة وكتب وافلامآ مفبركة ومزورة بأنه من الأستحالة تطور وتحول ذلك الحيوان الضئيل الحجم إلى حوتآ او دولفينآ قد يزن اكبرها إلى اكثر من 150 طنآ او نحو ذلك وبشكله الذي نعرفه الآن !!!! ، وينطبق الأمر على غيره من الحيوانات مثل استحالة تحول حيوان صغير الحجم من اسلاف الثديات والأنسان الحالي ويختبيء في الجحور مثل فئران اليوم ! إلى حيوان وحيد القرن العملاق المنقرض .. وحش بلوخستان ( بلكثيريم ) ! ، او (دينوثيريوم ) احد انواع الفيلة المنقرضة العملاقة ! او اسد الكهوف الأمريكي الضخم ونمر ودبآ وحيوانات ذوات القرون وغيرهم الكثير المنقرضة والحالية ! ، ولكن تطور الحوض المعقد هو في الحقيقة من السهل جدآ تطوره من اصوله السمكية العديمة الحوض والمتدينون هم دائمآ آخر من يعلموا وهم لم يلاحظوا اي شيء من حولهم ! ومن بعض الأمثلة على ذلك صغار الضفادع والسمندل ( الشراغيف ) وهي تشبه الأسماك ودون اي حوض بخلاف البالغة منها ! وهي ايضآ تمثل مراحل تطور اسلافها من اصولها السمكية منذ العصر الديفوني وحتى العصر الكربوني ! ، وايضآ كما هو الحال مع المتدينون اليوم عندما يستشهدوا بأدلتهم بأن من الأستحالة تطور الحوض الوسط الشديد التعقيد للأنسان او الحيوان من اصوله السمكية العديمة الحوض ! ..فأنهم ايضآ سوف يكذبوا وينكروا وبشدة بأن من الأستحالة المطلقة ان تطير اي من الطائرات العملاقة او حتى الصغيرة في الجو وعلى ارتفاع شاهق وتقطع مسافات شاسعة قد تطول يومآ بكامله ! لو ان هذا الأنسان المؤمن المتدين ذاته قد وجد قبل عصر الطيران بمدة طويلة ! وهناك ايضآ في تلك الفترة لو اتاهم شخصآ وتنبأ بأن سوف يأتي يومآ وتوجد به طائرات وبأحجام مختلفة ومصنوعة من معدن ! وبوزن قد يزيد على 600 طن ! ويمكنها الطيران عاليآ وإلى جميع انحاء العالم ! وبكامل ركابها قد يصل عددهم حتى بضع مئات من الناس ! ، وفي تلك الحالة ايضآ سوف يكذبوا وينكروا وبشدة وربما يتهموا قائله بالجنون والهرطقة وقد يتم تكفيره واصدار بحقه حكم الأعدام جزاء له على تجرئه على حدود ربه !!!! ، وبأنه لايمكن لأحد ابدآ ان يتمكن من الطيران سوى صلعم ودابته براغ !!!! او الجن والشياطين وجبريل !!!! ، إذآ هذا هو المؤمن المتدين الذي يصدق الخرافات والأوهام ويدافع عنها حتى الموت ! ، ويكذب العلم والحقائق مهما قدم له من الأدلة !!!! ، وان صدقها فينسبها فورآ إلى ربه والأعجاز العلمي ! ويقول سبحان الله وفي خلقه شئون ! هذا هو كل مايستطيع قوله وفعله !!!! .