الاثنين، 29 يونيو، 2015

التماس الخروف الرحمة من الجزار ضايع

::
بعد كل مذبحة تحدث بين المسلمين وكل كارثة طبيعية تصيب هؤلاء المؤمنين وكل داء يتفشى وينتشر بينهم، ترتفع الأيدي تضرعاً إلى السماء وتنصب الدموع كسيول الماء وتخشع القلوب ابتهالاً إلى الرب واستنجاداً به لكي ينقذها من هذه المصائب التي حلت بينهم ويدرأها عنهم ويحميهم من تكرار مثلها وغيرها في المستقبل. وعندما تشيع جثث هؤلاء الأبرياء المؤمنين الخاشعين العابدين المطيعين للرب، ترتفع الأيدي مرة أخرى في الصلاة والدعاء لنفس هذا الرب لكي يرحمهم ويشفق عليهم عندما يحضرون بين يديه في بلاطه.

ولكن مهلاً، أليس هذا الرب البلاطي المعرّش المجنّد المتغطرس المتواجد في مبنى المحكمة الأخروية المشيد في موقع ما من الكون والذي يلتمسوا رحمته ويستنجدوا عطفه هو نفس الرب الذي أمر بالتقاتل بينهم، وأنزل الكوارث عليهم ونشر الأمراض والأوبئة بينهم؟ أليس هو نفس الرب الذي قلب مدن عاليها سافلها ومحق أطفالها ورضعها وشيوخها وشبابها ولم يستثني من إبادته المهولة الشاملة حتى بهائمها؟ وأليس هو نفس الرب الذي جهز عذاباً بنيران لا يستطيع تخيلها عقل بشر ليرمي فيها كل من عطس ضده؟ أهو هذا الرب الذي يلتمس المؤمن المنكوب رحتمه، أم هو رب آخر؟ 

هو نفس الرب!!!!!

كيف يطلبون ويتوقعون من كيان سايكوباثي مجرم عصبي انتقامي عنيف كهذا، لا يفرق بين طفل وبالغ وشاب وعجوز وامرأة ورجل في دمويته ووحشيته، أن يرحمهم ويحميهم وهو ذاته الذي سبب لهم كل هذه المصائب أصلاً؟

مجرد تساؤل في أعقاب تفجير مسجد الصادق في الكويت ومجزرة سوسة في تونس.

* * * * * * * * * *

هناك تعليق واحد:

م - د مدى الحياة يقول...

لأنهم مازالو مخدوعين ويخدعو انفسهم حتى اشعار آخر ! ، وما المصائب التي تنزل على رأسهم وكل جريمة ارهابية بشعة حدثت وتحدث وتحدث وتحدث بحقهم إلا وهم السبب الحقيقي بها ! ، فالذي يحدث بحقهم هو من صناعة ايديهم ولسانهم من بعد صلعم ! ، إذآ الأدعية المقيتة والتشفع الأحمق لهذا الدين العدائي وإيجاد التبريرات والأعذار التي باتت معروفة ومتداولة على لسان المؤمنين جميعهم هو مثل ان مافعله الوحوش الذين ينتمو ومازال ينتمو لهذا الدين الأرهابي الشنيع هو ليس من الأسلام بشيء !! وإن الأسلام يبغى دين محبة وتسامح ! ولو كان الثمن هو ابادتهم جميعهم ! ، ومع ذلك يبغى الأسلام من وجهة نظر عباده المخدرون وهم في سباتهم الديني هو بريء كبراءة الذئب من دم يوسف ! ، يعني هم من صنع ارهابيهم لوحدهم لأنهم لم يتخلصو من هذا الوحش الأسلامي وإلى الأبد ولو فعلو جميعهم ذلك فإنه لم يعد هناك دين ارهابي بأمتياز كدين الأسلام ليرتكب الإرهابيون وعلى رأسهم الدواعش من خلاله وبأسمه أي مجزرة ارهابية وبأي شكل كان كما هو الحال عليه عند الدول المتقدمة .