الجمعة، 27 سبتمبر، 2013

البعرة سببها البعير، حقيقة مؤكدة

::
كنت في جلسة عائلية قبل كم ليلة، وطرح علي أحد الأقارب "إستشكال فلسفي عظيم" يهدف إلى إثبات، أو الإشارة، إلى وجود الإله، لم أدري كيف أرد عليه. فعلاً، تلعثمت بين الـ آآآآه، والـ همممم، والصمت الطويل، ولم أرد عليه. تلك الليلة أثملته فرحاً وسعادة بسكوتي، وأرحت باله بعقيدته.

والإستشكال هو لفكرة الفيلسوف الإنجليزي ويليام بيلي الذي يستدل بها على وجود الإله بطرح افتراض لو عثر إنسان على ساعة ملقية على رمال الشاطئ، سوف يعرف أن ورائها صانع، ولم تتركب لوحدها من الطبيعة. والنظيرة العربية لهذا الإستنتاج الفلسفي التي استخدمها قريبي هي فكرة وجود بعرة في الصحراء، يستدل منها على مرور البعير، فالبعرة لا تظهر من نفسها. فوجود المخلوقات إذاً تدل على وجود الخالق، وهذا هو الإستنتاج الذي تستهدفه هذه الأمثلة. 

وسبب تلعثمي ليس لعدم معرفتي للرد، فهو بسيط للغاية، إنما إدراكي للصعوبة البالغة في  التحاور مع إنسان يستخدم مفهوم السببية بواسطة هذه الأمثلة لدعم قناعاته. فعندما أواجه أي شخص يستشهد ببراز البعير، أو أي براز آخر للإستدلال على ربه لدعم إيمانه، أنسحب فوراً من الحوار، خصوصاً إذا كان يطرح على مائدة الطعام. 

السببية المبسطة كمثال العثور على ساعة على الشاطئ، أو بعرة البعير كما هو دارج عندنا، لم تعد تستخدم حسب علمي من قبل كبار الفلاسفة المتدينيين المعاصرين كـ جون هوت وألفين بلاتنيجا وغيرهم كحجة على وجود الرب، بسبب هشاشتها وسهولة دحضها، بل تم الآن تعديلها وتنقيحها وتقنيعها بأقنعة علمية كفكرة التصميم الذكي التي يروج لها الديسكافري إنستيتيوت الأمريكي حتى يسهل الإنخداع بها. ولكن لمن لا يعرف الرد، فهو بشكل مقتضب هذا:

في مثال ويليام بيلي، الساعة قطعة معقدة التركيب ولها نظام دقيق وهدف محدد، وعلى هذا الأساس لا يمكن تعزيتها إلى عشوائية الطبيعة في تركيبها، ومثلها البعرة بشكل أبسط. فيستخدم المتدين مثال الساعة والبعرة للإستدلال على مسبب، ويشبه الخنفساء مثلاً بالساعة، فهذه أيضاً معقدة التركيب ولها نظام دقيق وهدف، وهو التكاثر والبقاء.

ولكن هناك مغالطة ضخمة وخداع مشين للذات في هذا التشبيه. وهو أننا نعرف تمام المعرفة أن الساعة مصنوعة ولها مسبب، فقد شاهدنا (أي بعضنا) من ركبها، وكيف ركبها، وكيف صنعت قطعها، وكيف جائت ومن أين جائت. وكذلك نعرف أن البعرة سببها البعير، فقد شاهدناه وهو يتبرزها. ولكن لم يشاهد أو يشعر أو يتحسس أحد منا بأي كيان، ميتافيزيقي بالخصوص، وهو يصنع الخنفساء أو الطير أو القطة أو الإنسان أو أي كائن طبيعي آخر. الإستنتاجات التي يتم الحصول عليها من ظاهرة ما، لا تنطبق بالضرورة على ظاهرة مماثلة، ناهيك عن تعميمها.

فإدراج الخنفساء ضمن مصنوعية الساعة هو طفرة فلسفية واسعة، وامتداد، ربما يبدو للوهلة الأولى أنه مبرر، إنما لا تدعمه المعطيات العلمية بتاتاً.هو مجرد فكرة فلسفية عالقة في أجواء عقل المؤمن لتريح تفكيره وتحفظ قناعاته، ولكن ليس لها أي سند إمبيريكالي تطبيقي يدعمها، بل بالعكس، المعطيات تشير إلى عدم وجود مسبب واعي لها، وتكشف أن الكائنات الحية ظهرت بواسطة آلية طبيعية هي التطور، بدون الحاجة لأي تدخل ميتافيزيقي ذكي فيها.

أما عن قريبي المتدين، فسوف أتركه يتلذذ باعتقاده بأن حجته البلهاء قد أسكتتني.

* * * * * * * * * *

هناك 7 تعليقات:

غير معرف يقول...

تتكلم عن الالحاد وتروج له

وأنت ماذا صرت

عالم ذرة

طبيب نُقش اسمك في كتب الغرب

مهندس صمم اشكال هندسية ابهرت العالم

تقني يلهث اليك بيل جتس لتعمل في شركتة

من المفترض ان تخجلوا من انفسكم قليلاً فاانتم عار علينا اعلنتم الحادكم وبدلاً من التفرغ لحياتكم الدنيا تفرغتكم للمسلمين لتنهالوا عليهم شتماً وسخرية فماشاء الله والملحدين

انا اعرف ان الملحد لايهتم بالدين ولايحب النقاش فية فهو يمتلك هدف واحد وهو الاهتمام بالدنيا ولكنة وكاالعادة لايمتلك سبباً مقنع لالحادة لان الالحاد بحد ذاتها نظرية سخيفة فقد كان البشر في العصر الحجري يعبدون النار والحجر واي شي يُستعمل يعبدوه الفطرة البشرية تقتضي ان يجد البشري لنفسة رباً يعبدة .

أنتم وللاسف فاشلين في كل شي فشلتم في الحادكم حتى تهتموا باامورنا الخاصة وبديننا ايضاً ثم وبكل وقاحة تفتخرون بالحادكم .

ياريت تتعلموا الالحاد حتى من الغرب فاشلين في العلمانية وفاشلين ايضاً في الالحاد عرب جرب طلعت ولا نزلت بتظل عربي جرب . بتظل في نظر الغرب ارهابي حتى ولو اعلنت الحادك وخرجت الشارع عريان انت عربي .

لن تنجحوا في اي فكر ابداً لانكم عرب جرب " لاتظن بان الحادك بيخليك جينياس يكفي ان اراك تناقش امور الاديان الاخرى فااعلم انك فارغ وفاشل في حياتك العملية والعلمية حتى تتفرغ الى الدين وانت ملحد . من الافضل ان تأخذ كورس من ملحدي الغرب

ومن الافضل على العلمانيين العرب اخذ كورس من علمانيي الغرب يمكن يخفوا غباء وتخلف وجرب ..

تحياتي للعرب والف حذا للجرب ..

لاتعتقد انني احتقرك لانك ملحد بالعكس ديننا لم يقل لنا ان نكرهكم وبحكم انك كنت مسلم في السابق فااكيد انك حافظ سورة الكافرون وتعلم بان الدين يسر وليس عسر ولكل انسان دينة . ولكنني احتقرك لانك مقلد فاشل تضع لي صورة رمزية تدل على العمل والابتكار والعقل وانت وللاسف عامل فراغ كبير من وقتك لتدخل وتتحدث عن الاديان هههههههه

ارأيت كم انت صغير .. لهذا لااجد المتعة للحوار مع امثالك فاانا اجدهم مقلدين وقليلي خبرة أنتم مثل الفتيات التي تظل طول الوقت بجانب التلفاز لتشاهد اخر الموضة لتذهب لشرائها وانتم ماان تسمعوا بموضة جديدة في عالم العقل الغربي حتى قلدتموها وهنا اقصد التقليد الغبي وليس التقليد الحقيقي ..

بعد سقوط حكم الكنائس بدء حكم العلمانية وهنا لم يظهر هذا الحكم للاستنقاص من الدين المسيحي بل لوضع حد لاي كنيسة تحاول ابتزاز الناس . لهذا وضعوا قوانين بشرية بدلاً من قوانين الكنيسة . ولكنهم لم يحرقوا الكنائس ويعلنوا الحادهم

نحن العرب الجرب اخذنا عادات الغرب السيئة ونسبناها الى العلمانية وطالبنا بالحرية والتفسخ فاانظروا كيف طبق الغرب العلمانية وكيف طبقناها

الملحدين الغرب اعلنوا الحادهم في المقابل يحترمون عقول الاخرين في عبادة اله لهم فهذا من حقهم لايجادلون الاخرين ويهتمون في امورهم العلمية والعملية

اما العرب كاالعادة فرغ لاشغل ولا مشغلة انتقلوا الى النت لانشاء مواقع الحادية والغريب انهم يهاجمون الدين الاسلامي فقط ويقضون جل وقتهم في محاربة الدين هههههههه فعن اي الحاد يتحدث العرب الجرب ..


يكفي ما القمتة لك من حجر لعلك تعود الى صوابك واتمنى عدم حذف ردي او الهروب منه لو كان لديك حرية رئي كما تدعي

بصيص العقلاني يقول...

سؤال بسيط لك، هل تؤمن بأن هناك ديك رجليه على الأرض ورأسه تحت عرش ربك؟ نعم أو لا؟

إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض ، و عنقه منثن تحت العرش و هو يقول : سبحانك ما أعظمك ربنا ، فيرد عليه : ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبا. (حديث نبوي - الألباني).

بصيص نور يقول...

الى الجاهل والمتحاذق صاحب التعليق الاول .....
نظرتك ضيقة ووصفك وتعميمك جاء نتجة ما وصل الية خيالك الضيق ....راجع لقائمة الملحدين العرب واعرف مؤهلهم الثقافي لكي تدرك هل هم جاهلين اميين مسبحين ممجدين تحت منابر مشائخك ام هم من الطبقة المتعلمة المتنورة بالمجتمع ....وكما طلبت بالانصاف والعدل من الاخ بصيص اطلبك انا بالعدل والانصاف ومراجعة المؤهلات العلمية ....
وهنا نجد التالي ....فلو بحثت وتاكد انهم من طبقة متعلمة فستجدهم لا يعانون من البطالة والفقر ووجدهم في وظائف مهمة ولديهم يفيدون المجتمع به ....ولو راجعت اسمء الاستشهاديين والقاعدة من يقدمون مؤخراتهم للمشائخ من اجل زرع العبوات الناسفة وتنفجير انفسهم فستجدهم ناس فشلوا في الحياة الدنيا وبحثوا عن المكسب والغنائم في الحياة الاخرة , !


في الاخير اهدي لك الفديو هذا لكي تتامل فية قليلا لعلك تدرك وتعلم الحقيقة



http://www.youtube.com/watch?v=JatAPYUX6bA

غير معرف يقول...

هههههههه صاحب التعليق الاول وش ضحالة التفكير هذي! حلو ردك يا بصيص الجمته بالديك ههههه. الاخ عايش في اكذوبه ومبسوط فيها. ومصصلح العرب جرب اكده في تعليقه الساذج. وشكله هذا البوست الوحيد اللي قراه وما فهمه لانه اعلى من راسه فقعد يتخبط فالكلام اللي بصيص سامعه الف مره من ناس كثيره جدا بنفس هالعقليه انت ما القمت بصيص حجر ههههه انت القمتنا كلنا سطحيه وغباء وتذبذب ودوغماتيه معفنه عبالك تفكيرك فريد من نوعه؟
هذا تفكير ببغائي جبان وضحل انت راسك فيه بطيخه وواضح انه ما عندك سالفه فالحياه او لسه صغير وماشي ورا القطيع.

يا ابني انت عايش في عام 2013 ولسه تفكر من داخل الصندوق المعفن اللي مافيه ولا فتحة تهويه وفوقه الف من الاغلال .عقليتك ضيقه جدا وراسك مليان بافكار غيرك البدائيه .وكل شوي تقول العرب جرب فانا اوافقك الرأي لو عقليتهم مماثله لك وافكارهم تدور حول "المؤامره" والتقليد ومن هالهراء.وعشان اوافقك اكثر فعلا بتظلو في ذيل الامم يا "كنتم" خير امة اخرجت للناس يلي عندكم فوبيا من التفكير النقدي يلي فالحين تهمشو من فكر بعضكم بعض يلي ترتعبو من اي عربي يفكر خارج الصندوق واتوماتيكيا تحكمو انها تبعيه لافكار غربيه او محاولة تقليد فاشله لانكم ببساطه لا تومنو بعقل الانسان انه بلا حدود وانه الانسان طبيعي جدا انه يتمرد على الافكار الملقنه بغض النظر عن التوجه الديني اللي لقا نفسه او على الاقل يشك في مصداقيتها او بحتمية استمرارها

يا ابني الشك فضيله الشك معناه انه عقلك شغال جرب تشك جرب تتمرد جرب تعيد قياس الامور جرب تتحرر جرب تفتح عقلك على امور غريبه عليك واطلع من مستنقع القولبه والتنميط (العرب جرب) فكر باستقلاليه اكثر والاهم من ذلك حاول تقرا في مواضيع المدونه هذي او غيرها بعمق اكبر مو شرط تقتنع لكن عقلك يحتاج صعقه خفيفه يحتاج يستفز عشان تصيرله ردة فعل وكل مره ردة الفعل بتاخذك لافاق اوسع. اما فكرتك عن الغرب والعرب فانا اشوف انها من بقايا الف ليله وليله احنا في عصر كل واحد منا تقريبا بدا يعتبر نفسه مواطن عالمي ويفكر ويتصرف على هالاساس والافكار الدينيه ( على الاقل المتعصبه منها) قريبا بتكون من موروثات الشعوب اما القولبه فصارت دليل جمود فكري وفقط تستخدم عمدا في النكت من باب الضحك على الجمود الفكري نفسه او للضحك العابر بدون الاقتناع الجاد بالفكره نفسها فلا تخلي نفسك اضحوكه بكلامك هذا لانه كلام جدا مبتذل ومغبر.

اخيرا نحن لا نتهجم على اصحاب الفكر الديني نحن فقط نستغرب ونناقش ونتوقف عند الامور اللي يتبعوها ويومنو فيها وهي تناقض الانسان الحر في فكره ونظرته ومفهومه للحياه(على الاقل في هذا الزمن) وفي كثير من الاحيان تقف حاجز ضد تطور مدنية الشعوب. نحن نعيد زمن الفلسفه ولكن بحريه اكبر نسبيا نحن نمهد الطريق للاجيال القادمه "ليعمرو" الارض بفكر اقل تعصب وعدائية بعقول جميله تتعايش وترتقي نحن " نتطور" فكريا نحن نتحرر.

Light يقول...

صديقي بصيص احب ان اضيف على جوابك لقريبك النقطة التالية:

كانت الفكرة السائدة في العلم حتى وقت قريب تنص على أنه في الطبيعة دائما: المقعد هو من ينتج البسيط
بمعنى ان البعرة لا بد أن من أنتجها كائن أكثر تعقيدا منها وهو البعير، والساعة لا بد أن من أنتجها هو كائن أكثر تعقيدا منها وهو صانع الساعات.

نجد أنفسنا أمام تساؤل آخر تم تجاهله بشكل مقصود: إن استدللنا بهذه القاعدة على وجود خالق (معقد) أنتج هذا الكون، فمن هو الكائن الأكثر تعقيدا من الله والذي قام بانتاج الله نفسه؟ ولماذا يتم تجاهل هذا السؤال من قبل المتدينين؟

الفكرة الأهم من هذا، هي أن طريقة التفكير هذه (المعقد ينتج البسيط) قد نسفها داروين بنظريته التي تعد ثورة فكرية، فقد أرانا كيف يمكن هذه المرة للبسيط أن ينتج المعقد!
أصبحنا نعرف أن الضغط البيئي الذي قد يكون ناتجا عن حرارة أو ضوء أو أي ظرف بيئي بسيط، بامكانه أن يدفع الكائن (أو الجزيئات) نحو حالة أكثر تعقيدا، وهذا هو ما أنتج التنوع الرائع في الكائنات الحية على كوكبنا الجميل: البسيط ينتج المعقد!
ومن بعد داروين، أصبح بامكاننا أن نفكر بهذه الطريقة ولم نعد بحاجة للبحث عن عصا سحرية أنتجت كل شيء، فقد قلبت نظريته طريقة تفكيرنا وحررتنا من فخ السببية لنصبح أكثر قدرة على فهم نشوئنا.
تحياتي

Fox Black يقول...

- نقطة الاولى لماذا المسلم دائما يفترض بان هناك اله للكون و من ثمة يربط هذا اله بالله الاسلامي باي شكل كان, على اي اساس لماذا لا يكون اله المسيح او اليهود او الهندوس او ألهه الشنتو او ألهه الرومان او ألهه اليونان و كلهم يدعون بان آلهتهم هي التى خلقت كون من نفس امثلة الذي يطرحها المسلم ؟
- نقطة الثانية (على فرض وجود اله) فشتان بين اله خلق الكون بهذه العبقرية و الدقة, و بين اله الاسلامي الاقليمي الجاهل البدوي البربري الذي لم يستطع ايصال رسالته الا بالسيف و الغزو و سرقة القوافل و الرشاوي و الاستبداد و التهديد بالقتل لمن يرتد
و اخيرا, يكفي ان اعرف ان دين الاسلامي مليء بالتناقضات العلمية الفاضحة لأدرك بانه من المستحيل ان اعبد اله جاهل بما خلق, و اشهد بان لا اله الا العقل ولارسول الا العلم

م - د مدى الحياة يقول...

ان استدلال المسلمون على ربهم الوهمي على قرار بعرة البعير في الصحراء ! انما هي عملية فاشلة وعقيمة مثلها مثل جميع الدلائل الأخرى الفاشلة وهي تعود في نشأتها الى انهم قد عرفوا ربهم عن طريق العقل ! وهم عندما يقولون اننا لم نرى الله ولكن بالعقل قد عرفناه !! ، وهذه هي منشأ المصيبة التي حلت على البشرية بسبب هذا العقل الذي اخطأ الطريق الصحيح بهذا الأستنتاج الأحمق الذي قاد بأصحابه الى التهلكة والتي هي الأخرى قد قادت العالم الأسلامي بأكملة الى التهلكة والخراب والتخلف والفقر في معظم المجالات نتيجة استخدام العقل في غير موضعه الصحيح حيث لم تتطور العلوم بما فيه الكفاية ليحكموا ان للكون والأرض وجميع الحياة والجماد وبكل تعقيداتها المذهلة ان يكون له رب اسمه الله قد خلقه او هو نتيجة طبيعية بحيث ترفض الطبيعة ان تكون عدمآ اول الأمر ثم خرجت منه جميع المواد فهذا الأمر مرفوض علميآ ! ، وعندما تدل البعرة على البعير فهذا البعير نعرفه وقد رأيناه من قبل ، ولكن لو اتى شخصآ غريبآ ولم يرى من قبل اي بعير في حياته من قبل او حتى سمع عنه وهذا الشخص قد اتى الى الصحراء وقد رآى براز البعير لأول مرة.. فهل سيتمكن هذا الشخص من الأستدلال على البعير الذي لم يراه من قبل ! ، بالطبع لم يتمكن من معرفة من هو صاحب هذا البراز ابدآ مالم يرى صاحبه ( البعير ) بأم عينه وهو يتبرز امام عينيه ! وكذلك الأمر ينطبق على الساعة او اي آلة معقدة عندما يراها رجلآ من سكان الأدغال لأول مرة في حياته فأنه سوف ينسب تلك الساعة الى الجن او الأشباح او اي آلهة قد سمع عنها او عبدها ! دون ان يخطر على باله بأنها من صناعة البشر مثله ! ولكنه اكثر تطورآ وتعلمآ منه بأشواط كثيرة جدآ ! بحيث لو بقيت تلك الساعة بحوزة ذلك الرجل ساكن الأدغال مدى حياته كلها ! فلم يهتدي ابدآ من هو صاحبها الحقيقي وكيف نشأت ! ولو كان هذا الرجل من اذكى رجال قومه ! وهذا الأمر ايضآ ينطبق على الأنسان المؤمن برب السموات والأرض !! عندما يرى حجم الكون المذهل وتعقيد جميع الكائنات الحية.. فأنه سوف يقع وقد وقع بالفعل في نفس الخطأ الذي وقع به الرجلين الأفتراضيين كما اسلفت في المثالين السابقين عندما نسب كل مارآه الى ربه الوهمي ( الله ) ! ولم يستوعب عقله ابدآ ان يكون كل مايراه هو نتيجة طبيعية بحتة والكائنات الحية مهما بلغت من تعقيد فهي لاتحتاج الى اي رب على الأطلاق لينشئها وهي تنشأ حيث الظروف المناسبة لنشأتها ! وهذا الشيء قد تم اثباته تباعآ عن طريق اجيالآ من العلماء العباقرة والباحثين ، ولكن كيف لعقل المسلم بشكل خاص ان يستوعب كل هذا وهو يضن وبكل اصرار وعناد بأنه هو الواحد الأحد بعد ربه ونبيه صلعم قد عرف الحقيقة بشهادة القرآن !!! ، وهو بذلك ليس محتاج ابدآ للدراسات والبحوث والتأكد من الحقيقة بنفسه مادام قرآنه يتفوق على اعقد انواع الكمبيوتر ! بحيث لو فعل ذلك فأنه سوف يكذب القرآن ويصدق الحقيقة ! وهذا الشيء بمثابة خط احمر مرفوض تجاوزه في الأسلام ! ، ولذلك نحن نرى الشتائم والأنتقادات والأستنكار والغضب من قبل المسلمون تنصب على كل ذكيآ يستخدم عقله من ملحدين والادينيين وهم قد تجاوزوا خطا احمرآ الذي يفصل زريبة الأسلام عن طريق الحقيقة والعلم ! ، ولهذا فالملحد العقلاني وبعقله قد عرف ان الله وملائكته والجن وغيرهم من الميثولوجيا وهم غير موجودون على الأطلاق ! .