الجمعة، 2 أغسطس، 2013

ذكر شهب السماء ونسى شهب الأرض

::
نشر بحث في جورنال علمي أمريكي نقله موقع البي بي سي، عثر الباحثون فيه على دلائل احتمال ارتطام نيزك كبير في أمريكا الشمالية وقع قبل 12900 سنة، وربما أدى إلى هلاك وانقراض الحيوانات الكبيرة هناك ومنها أفيال الماموث.

والخبر بحد ذاته ليس ذو أهمية كبيرة خارج المجتمع العلمي المختص في هذه البحوث، إنما له أهميته قصوى من الناحية الدينية. كيف؟

عندما ينظر المتدين حوله، يرى علامات ربه في كل شيئ، ولهذا فهو يعزي كل ظاهرة طبيعية غريبة يصادفها إلى يد إلهه. هذه النظرة لها ركائز بايولوجية فطرية في الحقيقة، ولكنها ليست دينية بالضرورة. فهذه خاصية هامة قد تطورت عند الإنسان لكي تساعده على البقاء حياً. وتبرز عنده على شكل ميول إلى إعزاء كل ملاحظة أو ظاهرة إلى وسيط أو فاعل أو مسبب لها. وهذا الميول إلى إعزاء الظواهر إلى مسبب يرفع لديه إحساس وجود كائن أو كيان آخر ربما في الحقيقة يسبب له ضرر في الطبيعة. فإعزاء الظواهر إذاً إلى مسبب أو فاعل يوفر له آلية بايولوجية ترفع من مستوى إحساسه باحتمال وجود مايضره ويدفعه لتفاديه والإبتعاد عنه، ولذا فهي تساهم في بقائه.

هذا الميول البايولوجي الإستنقاذي، إذا صح التعبير، قد اختطفه الدين. فالدين يستغل هذه الخاصية البايولوجية الهامة ويستبدل الوسيط أو الفاعل الذي يشعر به الإنسان فطرياً بالإله الذي تحدده عقيدة المؤمن السائدة في محيطه.

ولكن لأن هذا الدافع فطري، فمن الصعوبة البالغة على الإنسان أن يتحرر من فكرة علامات تأثير وجود الخالق الميتافيزيقي الذي زرعه الدين في عقله في كل مايراه حوله. ولكن عندما ينجح في التخلص من هذا الربط الزائف بين خاصيته البايولوجية هذه والإله الذي اكتسبه من محيطه، كما يحدث مع الملحد أو اللاديني، يبدأ الإنسان في رؤية أخرى مناهضة تماماً.

فرغم أن الخاصية البايولوجية موجودة في دماغه، إنما الملحد واللاديني يرى الظواهر كما هي على حقيقتها، مجردة من فكرة الإله. فإن كان هناك وسيط أو فاعل فهو يرى ذلك الوسيط والفاعل أو المسبب على حقيقته، وليس بمنظار معتم إلا من كلمة الله مرسومة على عدساته.

والسبب الذي دفعني لكتابة هذه المقدمة الطويلة هو لإبراز أهمية هذه النقطة، وهي أنني أجد متعة شديدة ليس فقط في رؤية الأشياء على حقيقتها بدون شوائب ميتافيزيقية تعكر الرؤية الصحيحة الصافية، ولكني أجد متعة أيضاً في العثور على ما يناقض فكرة الإله نفسها في هذه الظواهر، وقرائتي لهذه الخبر أثار هذا الشعور اليوم، وأود أن أنقله لكم وأختم به هذا البوست السريع.

مرت الكرة الأرضية في أول سنوات تكونها بمرحلة تعد بمئات الملايين من السنين، تعرضت فيها لقصف متواصل وعنيف من نيازك بمختلف الأحجام، جعلت سطح الكرة الأرضية يغلي ويفور من تأثيرها، واستغرقت مئات الملايين من السنين لكي تخف حدتها مع تطور المجموعة الشمسية. ولكن هذه النيازك لاتزال ترتطم بين حين وآخر بالأرض وتسبب كوارث عنيفة شاملة، واشهرها النيزك الذي ارتطم بها قبل حوالي 250 مليون سنة وسبب أكبر حدث انقراض للكائنات الحية التي كانت تتواجد في تلك الحقبة. والثاني المشهور هو النيزك الذي سقط قبل 65 مليون سنة وسبب انقراض الداينوصورات. ولاتزال النيازك تتساقط بين فترة وأخرى لتسبب كوارث وانقراضات يستمر تأثيرها لالآف السنين، والخبر المنشور في البي بي سي هو أحدها. والسؤال الذي يخطر على بال من تحرر من فكرة الرب هو هذا:

أين ظاهرة ارتطام النيازك وتأثيرها الكارثي المتكرر طوال تاريخ الكرة الأرضية في الكتب السماوية؟ أليس من الغرابة البالغة لكاتب هذه الكتب أن يسقطها تماماً من سرده لقصة خلقه؟ لماذا؟

الإجابة: لأنه لم يدري بها.

* * * * * * * * * *

هناك 3 تعليقات:

سيد محمد ياقوت يقول...

قال الله تعالى (وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس)صدق الله العظيم ارجو من حضرتك قبل ان تحكم على شيئ ان تأكد من صحته .اقرأ القران لعل الله ان يهدى قلبك للايمان

غير معرف يقول...

صدق سيد محمد ياقوت :))
زمل أيضاً : قوله تعالى : { وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} -- [الزمر:6]

نعم لقد نزل الحديد والانعام والميزان وكذلك الاندوير
تأمل لعل الله يهدي قلبك :
قوله تعالى : {يابني ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً} [الأعراف : 26]

ex-muslim saudi

م - د مدى الحياة يقول...

اي انه دليلآ آخرآ على بشرية القرآن وهو الذي لم يسجل اي حدث مهم وحقيقي في كتابه البالي المهتريء مثل ماحدث على الأرض منذ ملايين السنين وحتى وقت قريب ليكون شاهدآ على صدق القرآن مثل الكارثة ( البلستوسينية ) والتي ادت الى الأنقراضات الجماعية من امريكا الشمالية في فترة نهاية العصر الجليدي والتي ادت الى الأنقراضات الجماعية لحوالى 75 % من الثديات الكبيرة الحجم ونجاة القلة القليلة مثل ثيران البيزون وغيرها التي هاجرت من موطنها الأصلي (امريكا الشمالية) قبل الكارثة وعن طريق الجسر البري الطبيعي ( مضيق بيرينغ ) مثل الجمال والخيول وغيرها ، وكذلك كارثة العصر البرمي منذ 250 مليون سنة والتي ادت الى الأنقراضات الجماعية والتي ادت الي زوال مايقارب 96 % من الأحياء البحرية و 70 % من الفقاريات البرية ! التي كانت سائدة آنذاك من الزواحف وغيرها ! ، والتي فتحت المجال لأسلاف الديناصورات الناجية لتحل مكان تلك الكائنات التي زالت بفعل النيزك الذي ضرب الأرض لتتطور وتتشعب وقد كانت القارات العالم آنذاك عبارة عن قارة واحدة عملاقة ويقابلها محيط شاسع ! ، وعندما سقط النيزك العملاق منذ 65 مليون سنة في منطقة التي صنع بها خليج المكسيك حاليآ ! ، وادت الى زوال جميع انواع الزواحف البحرية والطائرة والديناصورات ، ماعدا اسلاف الطيور الحالية والتي تطورت من بعض الديناصورات الآكلة اللحوم الصغيرة ! ، ومعها اسلاف الثديات الحالية الصغيرة الحجم والآكلة للحشرات او لبيض الديناصورات والتي فتح لها المجال لتسد الفراغ الذي خلفه انقراض الديناصورات لتتطور وتتشعب ، ومن بينها اسلاف القردة والبشر وغيرهم الكثير ! ، ولاكن اين القرآن من كل ذلك الحدث الذي ذكرناه ولماذا لم يسجل به تلك الأحداث المهمة وعن الأحياء التي سادت الأرض آنذاك ، مثل سقوط النيازك العملاقة وظهور الديناصورات ! ، واذا كانت حجة القرآن بعدم ذكر الديناصورات لأن المسلمون لايستوعب عقلهم ماذا تعني ولم يعرفوا معاني واسماء الحيوانات المنقرض من ديناصورات والثديات القديمة مثل الماموث وغيرها ! ، فانه كان ينبغي على الرب ان يضع صورها والوانها الحقيقية في القرآن قبل انقراضها ! ، او يخصص لها ملحقآ لصور الحيوانات الحقيقية المنقرضة ! وبل حتى الصور لشكل الأرض القديمة وحزام الكويكبات وحزام الكويبر وغيرها ! بمناسبة رحلة صلعم المزعومة على متن دابته البراق الى السماء السابعة !!!! ، وهذا الشيء لم يعجزه هو او ربه على الأطلاق !!!! ، وحتى لو كان ظهور القرآن بعد انقراض تلك الحيوانات المذكورة بمدة طويلة جدآ بآلاف او ملايين السنين ! لو كان القرآن من عند الله بالفعل ويريد لنا الخير والسعادة والهداية وبصفته خالقنا ويحبنا ! ، وليس من صناعة محلية من تأليف صلعم الصحراوي وبمساعدة كهنته ! ، ولاكنها عقولآ صحراوية جافة ! ، وان احد اسباب وجود الأديان وآلهتها وعلى رأسهم الله ! هو بسبب ظنهم انه لايوجد اي فعل بدون فاعل واي سبب بدون مسبب والبعرة تدل على البعير وغير ذلك !!!! .