الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

لماذا تركت الدين - أسباب إلحاد "لسان عربي" - الجزء الثاني

::



هذا هو الجزء الثاني من مقالة القاريئ الفاضل لسان عربي، يشرح فيها أسباب تركه للدين:

السبب الثاني:

لايخفى على أحد وجود التعارض والإختلاف بين آيات القرآن وبعضها، والأحاديث المحمدية وبعضها (كمصادر أساسية للتشريع الإسلامي) ..

وهذا مايشهد به فقهاء الإسلام السابقين والمعاصرين على اختلاف طوائفهم، ويشيرون إليه بأسماء مثل: المتشابهات، ظاهر التعارض، تعارض العقل والنقل .. إلخ. ويشتهر بين العوام باسم "الشبهات" أو "الشكوك" ..

وهو أمر طبيعي للقرآن ككتاب بشري .. بل وبدائي إلى حد ما .. ككثير من الكتب التي بين أيدينا ..

في البداية: مقدمة عن الشبهات في الإسلام

والمفاجئ أن "الله" المفترض، يقول في كتاب القرآن المنسوب إليه:
{ ... ولو كان من عند الله لوجدوا فيه إختلافاً كثيراً} سورة النساء - الآية 82

الآية واضحة المعنى .. ولكن للتأكيد، أورد خلاصة التفاسير التالية (الشوكاني، الرازي، البيضاوي، النسفي، إبن عاشور) كما أوردتها "اللجنة العلمية لموقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بتاريخ 27/6/2010  متمثلة بالشيخ الزنداني وأربع علماء آخرين":

(لو كان القرآن من عند غير الله، أي قول بشر، لكان فيه تناقضاً بين آياته وركاكة في عباراته وألفاظه، وكان فيه الكثير من الأباطيل والأكاذيب التي تخالف العقل وتخالف الواقع .. لذلك أي كتاب يزعم أنه من عند الله يفترض ألاّ يكون مليئ بهذه النقائص .. إذاً أي كتاب يزعم أنه من عند الله يجب أن لايكون مناقضاً لما صح من العلم ولايناقض بعضه بعضاً)

إنفجار الأزمة:

إذاً ماالجمع بين الآية التي تفيد: بأن القرآن لو كان فيه إختلاف فهو ليس من عند الله ..
وبين الشبهات القرآنية؟؟ .. ناهيك عن الشبهات حول الروايات "الأحاديث" ..!

إختلافات في القرآن = هو ليس من عند الله

الجمع ياسيدي بصيص والسادة الأفاضل القراء هو مايظهر في الرد على الشبهات (موجّه طبعاً للجمهور المسلم بالدرجة الأولى). كأمثلة لتقريب الصورة:

من علماء السنة: "كتاب شبهات حول الإسلام - لـ محمد قطب" .. ولـ "إبن تيمية - درء تعارض العقل والنقل" ..
ومن علماء الشيعة: حسن العصفور في كتابه "الحدائق الناضرة في فقه العترة الطاهرة - المقدمة السادسة في التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية"

والردود على الشبهات، عبارة عن عملية ترقيع بتم فيها إستخدام عشرات وسائل اللف والدوران وتمطيط الكلمات .. أمثلة: الخاص والعام، المجمل والمفصل، العام والمقيد، والناسخ والمنسوخ .. إلخ. ولتلك العملية ثلاث مراحل:

الأولى: الجمع بين نصين ظاهرهما التعارض (وهي أكثر من سبعين وجه) ..
الثانية: ترجيح نص على نص "وأشهرها الناسخ والمنسوخ" ..
الثالثة: التأويل والمجاز، وهو محصور في جزء من الطوائف الإسلامية ..

كمثال إفتراضي، لو جاء في آية قرآنية: أحل لكم أكل البرياني .. وفي آية ثانية: حرم عليكم أكل البرياني، سيقال الثانية ناسخة للأولى .. أو يقال المقصود بالبرياني في الآية الأولى هو الذي طبخه طباخ مسلم .. وحرم عليهم في الثانية، أي الذي طبخه طباخ كافر .. إلخ.

مثال إفتراضي آخر وأخير، لو جاء في آية قرآنية: "لله نفس" .. وآية أخرى: "ليس لله نفس"، سيقال عن كلمة "نفس" الأولى أنها نفس إلاهية والثانية نفس مخلوقة.

الترقيع

أرجو أن تكون الحقائق السابقة قد وصلت بشكل واضح ..

والآن نأتي إلى مربط الفرس:

الوسائل العديدة "الرد على الشبهات" التي تعدت السبعين ... والتي هدفها الرئيسي الهروب من مأزق: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً - الآية)، لو تم إستخدامها - أي تلك الوسائل - على أي كتاب في العالم ، فسوف تؤدي إلى إعتباره كتاب خالي من الأخطاء !!!

وبالتالي، فبناء على الآية: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافاً كثيراً) .. كل الكتب التي في العالم هي إلاهية ومقدسة !!

شخصياً ... بعد إطلاعي على هذه الحقائق - كدارس شَرِه للدين الإسلامي وطالب علم كالشعلة .. كنت بين خيارين:

إما إعتبار "وسائل الرد على الشبهات" عمليات ترقيع لكتاب بشري إسمه القرآن (ناهيك طبعاً عن الأحاديث) .. أو إعتبار جميع الكتب، ومنها كتاب التاريخ للصف الأول الإعدادي، كتب مقدسة وإلاهية!

وسوف يتم نشر الجزء الثالث من مقالة الأخ الفاضل لسان عربي خلال الأيام القادمة.

* * * * * * * * * *

الجمعة، 28 أكتوبر، 2011

لماذا تركت الدين - أسباب إلحاد "لسان عربي"

::


في سلسلة مقالات "لماذا تركت الدين" التي يكتبها قراء المدونة، أطرح في هذا البوست قصة جديدة أرسلها قارء كريم يعرف نفسه بإسم: "لسان عربي" يعبر فيها عن أسباب إلحاده (أنقلها هنا كما جائت بأسلوبه المميز في الكتابة):

أتشرف بأن أطرح لأول مرة بعض ملابسات إلحادي عبر مدونتك الكريمة ..

وإن كان لقصتي ملابسات عديدة .. إلاّ أني سأتطرق فقط لشرح الأسباب التي أبعدتني عن الدين تماماً .. من مسلم متدين (حافظ للقرآن ودارس للفقه بعدة مذاهب، وللإسلام ككل دراسة أكاديمية وحرة، بل ومنتسب إلى عدة طوائف إسلامية على مراحل حياتي) إلى ملحد لاأدري قح ..

السبب الأول:

في إطار الكثير من التيارات الدينية الإسلامية، يشددون على مسألة (الدليل / الحجة / البرهان / الإثبات) على اختلاف المسميات ..

كمثال، لو تم طرح قضية إباحة أو تحريم المعازف، فأول مايشار إليه هو الدليل ..

ويقصد هنا بالدليل، نص من القرآن أو السنة أو كلام الرعيل الأول من المسلمين أو علماء الإسلام في القرون الوسطى، أو العلماء المعاصرين .. على اختلاف الحالة والمذهب.

علماً بأن الأدلة لاتتطرق إلاّ لمعطيات الدين، لا إلى أسسه، معتبرين أن الغيبيات وصدق محمد وكتاب القرآن، مسلّمان لايشغُلهم التدليل عليها إلاّ ماندر ..

وببساطة، مع أول مرور عابر لي لمنتديات "اللادينيون العرب" الملئ بالتساؤلات حول أسس الإسلام، أصبح جل بحثي عن "الدليل" على تلك المسلمات ..

والمفاجأة أنه لاأدلة حقيقية .. إنما مجرد مهاترات يقال عنها أدلة .. مثلاً، ينتشر في أدبياتهم في التدليل على أن كتاب القرآن كلام "الله":

"كونه في الدرجة العالية من البلاغة التي لم يعهد مثلها في تراكيبهم وتقاصرت عنها درجات بلاغتهم".

وأول مايتطرق في ذهن أي إنسان ذي قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..

أن أشعار العرب - المفترضة من قبل التاريخ الإسلامي - قبل كتاب القرآن، تتمتع بالأوزان والقوافي كشرط أساسي لتكون شعر .. وهذان الشرطان المكلفان وقتاً وجهداً وبلاغة من الكاتب .. لم يخضع لهما كتاب القرآن!

الخلاصة، أن جل أدلتهم، فلسفية كانت أو إعجازية (مايسمى الإعجاز العلمي) .. أمور مختلقة أو مهاترات، يظهر كذبها، لكل من أنهى دراسته إلى الصف السابع على الأقل ..

واسمح لي أخي بصيص والأخوة المتابعين .. أن أتطرق للسبب الثاني .. في مداخلة قادمة .. وشكراً.


وننتظر بشغف بالغ الجزء التالي من مقالة الأخ العزيز لسان عربي.

بوستات سابقة في سلسلة مقالات لماذا تركت الدين (إضغط على رابط العنوان أدناه):

لماذا تركت الدين - صدمت وكدت أجن
لماذا تركت الدين - قصة الملحد السعودي
لماذا تركت الدين - لأنه عنصري شديد يمجد العبودية

(حدثنا عزيزي القاريئ/عزيزتي القارئة عن أسباب تركك للدين حتى ننشره في المدونة. يمكنك إرسال قصتك بواسطة الإيميل أو كتابتها كتعليق على أي بوست في المدونة).
* * * * * * * * * *

الخميس، 27 أكتوبر، 2011

الأربعاء، 26 أكتوبر، 2011

التطور حقيقة - ماهذا العضو المتدلي؟

::




بوسبحة، صديقي المتدين الذي كتبت عنه عدة بوستات تجدونها هـنـا وهـنـا وهـنـا، لايستطيع منع مراوغاته أي دليل أو صد تملصاته أي برهان يكشف أخطاء وتناقضات عقيدته عندما يواجه بها. فيبدو أن رأسه محشو بذخيرة وافية من الأعذار والتبريرات والتفاسير والحجج المعلبة الجاهزة لصد أي محاولة لتصحيح الأعوجاج الفكري أو لترميم الصدوع المنطقية التي يعاني منها.

وحتى عندما تنفذ تلك الذخيرة من الحجج الهشة، فبوسبحة يملك مقدرة فذة على تصنيع معلبات جديدة طازجة على الماشي بواسطة إقتطاف مكوناتها من الهواء، بدون الحاجة للرجوع إلى أي نص أو سيرة أو حديث أو أي مصدر فقهي آخر لطبخها وتحضيرها ... هكذا، تصنيع فوري من الهواء للدفاع عن عقيدة تناقض مقوماتها جميع الأدلة العلمية الحديثة.

فتصوروا مدى دهشتي وسروري عندما وجم لوهلة، طويلة، وتلعثم أمام الصور أعلاه، لم يستطع خلالها أن يستحضر حجة تفند ماتراه عينيه. لحظات مشفية نادرة مع صاحب المراوغات المغيظة الماهرة.

الصور هي لحالات خلقية نادرة يلد الإنسان فيها بذيل حيواني كامل! وهذه ظاهرة تسمى بـ   Vestigiality (لاتوجد لها ترجمة عربية)، وسببها أنه في نسبة صغيرة من الحالات خلال فترة الحمل، يتم تشغيل جينات خلق الذيل في الجنين.

تلك الجينات لاتزال موجودة في الجينوم البشري إنما معطلة في العادة، وموروثة من أسلافه الحيوانات السابقة كالقرود والليمورز وغيرها من الثدييات المذنّبة، فيظهر الذيل في المولود نتيجة لنشاط تلك الجينات خلال تطوره في الرحم.


 لقراءة موضوع سابق مماثل، إضغط هـنـا

التطور حقيقة
Live with it
* * * * * * * * * * 

الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

أين يذهب الموتى؟

::

لي صديق كان يتشكى لي من إحدى التصرفات الغريبة لزوجته، أنها عندما تخف حرارة الشمس ويلطف الجو في عصريات الربيع في الكويت، كانت تجمع أولادها وبناتها الصغار، وتملأ الحقيبة بالمأكولات والمشروبات والحلويات وتأخذهم في نزهة ... 

ليس في الحدائق، ولا على الشواطئ، ولا في البر، بل تضعهم في السيارة وتذهب لقضاء أوقاتاً ممتعة معهم في ...

المقابر!

لالهدف زيارة أقاربها أو أصدقائها الموتى بالضرورة، إنما لأجل التفسح هناك، بين القبور!!!

تركت جميع بقاع الأرض التي تتوهج بالحيوية والبهجة والسرور، والتي لن تراها مرة أخرى أبداً بعد رحيلها عنها، وبَنَت شغفها وولعها على البقعة الكئيبة المقفرة التي سوف تُحمل إليها ممدة على نعش يوماً ما لتوارى في أتربتها إلى الأزل. وكأنها على إستعجال لذلك الخمود النهائي.

إنما من الواضح أن هذا الميول الغريب لايعكس شغف طبيعي، بل أنه سلوك ربما خلقته عوامل نفسية في حياتها تحتاج إلى تفسير أعمق مما تبدو عليه حالتها في ظاهرها. ولكن هذا ليس محور الطرح على أي حال، فقد ذكرت هذه القصة كمقدمة تمهيدية للتخوض في أوحال مستنقع أكره التطرق إليه أو حتى التفكير فيه، ولاأعتقد أن هناك قارئ يميل إليه، ألا وهو موضوع الموت. إنما بالرغم من نفوري من مثل هذه المواضيع الكئيبة، إلاّ أن الخواطر تجنح إليها بين حين وآخر.

وسبب تخوضي فيها اليوم هو صورة معمر القذافي أعلاه وهو ممدد على الأرض منزوع الحياة، فقد إرتسمت في مخيلتي منذ رؤيتي لها، ورفضت مبارحتها، ولاأستطيع محوها، وأجّجت تساؤلات في ذهني أفضل ألا أجيب عليها. فكلما نظرت إلى تلك الصورة أو خطفت مخيلتي إليها، راودتني هذه التساؤلات والخواطر:

ماهذه الكتلة الممدده على الأرض؟
هل هي فعلاً إنسان؟

كانت إنسان ... سابقاً، ولكنها الآن لايمكن أن تكون إنسان، لأن تعريف الإنسان لاينحصر بالجسد فقط ككتلة مميزة الشكل مكونة من اللحم والعظم، بل لابد أن يشمل التعريف الوعي والإدراك. الإنسان هو كيان واعي، هو ذات مدركة تحس وتشعر وتتكلم وتضحك وتبكي وتحب وتكره وتفكر وتنتج وتتفاعل مع محيطها، يحتويها جسد، وينتج تلك الذات الواعية أحد أعضائها الداخلية، هو المخ، فهي نتاج ذلك العضو ... عندما كان حياً.

إنما هذا الجسد الممدد بلا حراك الآن يخلو من تلك الذات الواعية، فالمخ قد توقف عن العمل ... نهائياً، ومع ذلك التوقف النهائي زال الوعي والإدراك، وانمحت العواطف والأحاسيس والأفكار والأحلام والتطلعات والذكريات، فالذات التي كوّنت ذلك الإنسان قد زالت بالموت وانتهت، ومع زوالها زالت من الجسد صفة الإنسان. ذلك الإنسان السابق هو اليوم إذاً مجرد كومة من الخلايا العضوية البائدة الممددة على الأرض، قد توقفت وظائفها وانتهت، وبدأت في التحلل والعودة إلى مركباتها الأساسية: العناصر الكونية الطبيعية.

لدي شعور قوي بأن الغالبية الكبرى من الناس لاتدرك المعنى الحقيقي لهذه الحتمية التي سوف ينتهي إليها مصيرنا كلنا، نحن وجميع أقاربنا وأصدقائنا وأحبابنا، ولاتستوعب أبعاد مايسبغه هذا الإدراك على أهمية هذه الحياة، لأن غالبية الناس قد تم تخدير تفكيرهم بغرس مفهوم وهمي في عقولهم، وهو كذبة وجود حياة بعد الموت.

وهذا للأسف الشديد، وأقولها بكل أسف وحسرة فعلاً، مجرد معتقد يخلو من أي دليل. هو حلم جميل متواصل ينتاب المؤمن في نومه ويقضته ويصيغ حياته ويسيرها. فلايوجد دليل طبي ولافسلجي ولاتشريحي ولاكوانتي ذري يشير إلى أي علامة تفيد بوجود أي نوع من الحياة تعقب موت الإنسان، أو موت أي كائن حي آخر. واكتشاف تطور الحياة وتأكيده أصبح حقيقة تعزز ذلك.

فالسند الوحيد إذاً لهذه الفكرة بأصولها وجذورها يرجع إلى تراث شعبي قديم، مجرد تراث إكتسب قدسية عبر العصور وتبلور في معتقدات أصبحت مخالفتها أو رفضها جريمة شنيعة لاتغتفر. هو سند هش متهافت تمتلأ نصوصه بالفقر المعرفي والأخطاء والتناقض.

فكرة وجود حياة بعد الموت هي أحد أسوء المفاهيم التي تزرعها الديانات في عقول أتباعها، لأنها تقنعهم وتشجعهم على تهميش حياتهم - الـوحـيـدة - في سبيل تحقيق هدف وهمي. فمن يعتقد بأن حياته هذه مجرد معبر إلى حياة خلود تخلو من المعاناة وتعج بالملذات، لن يعير وجوده في هذه الحياة الإهتمام الذي يستحقه، بل يستوجبه، كون وقته في هذه الحياة قصير وأوحد. وهذا الإهمال في معاملة شؤون الحياة بالجدية التي تستوجبها، والذي يصل إلى حد الإستخفاف عند بعض المتدينين، لاشك أنه سوف ينعكس على مستوى السعادة والبهجة والإنتاج الذي سوف يحصل عليه المؤمن منها، لنفسه ولمن حوله.

فعندما يتكلم الدين عن الفوز بالجنة وحياة الخلود بتبني مفاهيم وأفكار وأوهام وممارسة شعائر وطقوس، هذه كذبة سافرة وخطيرة، لأنها ستكون على حساب الفوز الحقيقي، وهو الفوز في هذه الدنيا ... الوحيدة، بالإنتفاع من فرصها والإستمتاع بخيراتها والمشاركة بأفراحها وملذاتها ...

مع جميع البشر، بدون نبذ أو عداء أو إقصاء، لأي طائفة أو عرق أو جنس منهم.

* * * * * * * * * *

الخميس، 20 أكتوبر، 2011

القذافي مات

::


لاأعتقد أن هناك من لم يسمع عن خبر مقتل الرئيس الليبي المخلوع معمر القذاقي، إنما لمن لم يسمع الخبر إلى الآن فهذا هو مكرر:
الـقـذافـي مـــات

ولم أحصل على تفاصيل ملابسات قتله، فالأقوال لاتزال تتطاير في عالم الإشاعات، ولاأظن أننا سوف نعرف حقيقتها في أي وقت، سواء حاضراً أو مستقبلاً. إنما سبب نشري لهذا الخبر هنا بالرغم من بثه في كل قناة على وجه الكرة الأرضية ومدارات المجموعة الشمسية، هو للتعبير عن مدى إحتقاري وإزدرائي لهذه القيادات الإنتهازية الجائرة المجرمة التي إبتلت بها المجتمعات الإنسانية المسكينة منذ بزوغها، والتي لاشك أن من ظل منها جاثم على كرسي الغبن والظلم إلى الآن، وهم كُثّر حولنا بأعداد تتقلص وقوى تنكمش، سيعاني من أرق حاد الليلة بعد مشاهدته لمنظر أحد أطغى وأعتى القادة العرب وهو يجر مخضب بدمائه كالخروف إلى حتفه.

وللتعبير أيضاً عن فرحي وارتياحي لانطواء أحد الصفحات السوداء اليوم في منطقتنا المنكوبة، مشوب للأسف لغياب الحكم القضائي العادل في ما آل إليه مصير ذلك الطاغية المعتوه. إنما صرعة التملص المنتهجة على المسرح السياسي الدولي الحالي لتفادي الكثير من المواقف الدبلوماسية والسياسية المحرجة التي قد تخلقها محاكمة العقيد الراحل، تقتضي منعه من الظهور أمام القضاء، وإغراء الضغط على الزناد الناري في خضم الفوضى التي أعقبت إعتقاله، لاشك أنه كان أقوى من أن يقاوم لخدمة هذا الهدف.

تحديث - نقلاً عن البي بي سي، يبدو أن معمر القذافي قد تم إعدامه بواسطة القوات الثورية التي قبضت عليه، فهناك فيديو كليب تم إلتقاطه بواسطة أحد أفراد هذه القوات من خلال تلفونه الجوال يظهر فيه القذافي بلحظات بعد إعتقاله وهو يخاطب معتقليه (يحتوي على مشاهد دموية):
::
::


* * * * * * * * * *


الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

لماذا تركت الدين - صدمت وكدت أجن ..

::


هذا مايعبر عنه قارئ سعودي آخر (لم يذكر إسمه) في قصته أدناه، عندما يشرح فيها أسباب تركه للدين. يقول القاريئ الكريم:


قطعاً لاأسمي نفسي ملحد، أنا لم أعد مؤمن، هكذا أرى نفسي، ولاأعرف من أين بدأت بالضبط، ولكن أذكر هذه البداية القديمة، والتي كانت من نقد آية تغرب في عين حمئة، ولجوء محمد للرواية اليهودية القديمة كي يواجه التحدي بأن الشمس تغرب في الطين. صدمت وقتها وقرآت ردود المسلمين كمن يريد إنتشال نفسه من الغرق. وجدتهم يسقطون بشكل ذريع وهم يستخفون بالعقل في قولهم أن المعنى مجازي.

إستمريت في البحث وكدت أجن:

تبين لي أن محمد كان يأخذ حتى من إمرؤ القيس، كقوله: "وإذا انشق القمر". أما طريقة القرآن، فقد كانت سائدة في مكة وتعرف بسجع الكهان. وعندما بحثت عنها، وجدت أن محمد كان يقلدهم في كثير من أقواله، وربط ذلك أيضاً بمكوث محمد في مكة لثلاثة عشر عاماً دون أن يصدقه حكماء مكة وخطبائها، إلاّ أشد المستضعفين الذين أرادوا من يخلصهم من حياتهم المزرية، ولم يتجاوز عددهم 90 شخصاً. يعني طوال ثلاثة عشر عاماً، لم يقتل رجال مكة محمد، ولكنهم سفهوه واتهموه بالجنون.

هاجر محمد إلى المدينة بحثاً عن قيادة، وقرر بالمحاربين هناك أن يغير على عدد من القبائل، وعندما بلغ أذاه سكان الجزيرة العربية، قرر المكّيون الخروج بجيش ضعيف لم يَعدّوا له العدة، فانهزموا أمام محمد.

كيف استطاع محمد أن ينتصر عليهم؟ كيف أصبح غنياً؟ من أين أتى بالأموال للمحاربين؟ هناك ظهر مايسمى بالمنافقين. كانوا يعلمون أنه مجرد قائد عسكري خطير ومخيف. هذه القصة سدت كل الثغرات التي كنت أسمعها. أصبحت القصة منطقية، قصة محمد الإسلامية غير منطقية.

هذا ليس كل شيئ، فمعظم المعجزات العلمية تبين أنها دجل، كمعجزات مرج البحرين يلتقيان والأجنّة وآية نزول الحديد، بل أنها أثبتت وجود أخطاء في القرآن. حتى الطب النبوي، فقد كان محمد يأخذ نفس أقوال أبقراط، وهو أبو الطب. وفوق ذلك كله، ماهذا الإله الذي لايهمه إلاّ تحقيق رغبات محمد الجنسية؟ لقد ألغى محمد التبني كي يتزوج زوجة إبنه بالتبني. لقد أسر إحدى السبايا بالزواج بعد أن قتل كل عائلتها: زوجها وأبوها وأخوها.

إحدى أكبر القصص التي جعلتني أكره محمد، وهي قصة مثبتة في كتب المسلمين، هو أمره لأحد أتباعه بقتل المرأة اليهودية المسكينة، والتي قام قاتلها بالدخول عليها في منزلها وهي ترضع إبنها. أخذه من حضنها وغرز السيف في صدرها، وكل ذلك لأنها انتقدت محمد في إحدى قصائدها بسبب قتله لأهلها وقومها، حتى دون أن تسبه. لقد ظلم محمد اليهود، وأخذ أموالهم التي كان يحتاجها، وسمى أموالهم فيئ، يعني مال دون قتال. لقد أخذه منهم فقط لأنه يحتاج هذا المال، لقد دفع محمد حتى الرشوة للأنصار كي يسلموا ويدخلوا للإسلام منافقين.

كل هذه القصص والأفكار وغيرها، دليل كافي على بطلان الرسالة الإسلامية. أما الرسالة المسيحية أو اليهودية فلا تختلف، لأنها كلها تقوم على نفس المبدأ.

(حدثنا عزيزي القاريئ/عزيزتي القارئة عن أسباب تركك للدين حتى ننشره في المدونة. يمكنك إرسال قصتك بواسطة الإيميل أو كتابتها كتعليق على أي بوست في المدونة).
::
* * * * * * * * * *
 

الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

تذبح الأطفال لتحقيق الآمال

::

عندما صرح قريبي أبوناصر في بداية الصيف بأنه سيذبح خروفين إحتفالاً بإنتهاء إبنه من دراساته الطبية ورجوعه إلى الكويت، لم أجد في هذه الممارسة المذبحية مايدعو للإستغراب، كونها عادة تراثية مألوفة لاتزال تمارس في الكثير من المجتمعات الشرق أوسطية.

ولكن ماأدهشني هو إكتشافي بأن ذلك القربان الدموي التبريكي، الفارغ من العقلانية والفائدة، كان بواعز من ناصر، الأبن نفسه! أوعزه طبيب يتوقع منه بحكم إختصاصه أيقاف سيل الدماء لاإراقتها ... ذلك الخرّيج الجامعي المثقف الذي قضى مايقارب نصف عمره في الخارج ينهل أرقى العلوم من أرفع صروحها.

ولكن جذور التقاليد والعادة، مهما اشتدت قسوتها وهزلت حجتها، يصعب إقتلاعها من عقول الناس عندما تزرع في رؤوسهم وتنموا منذ الصغر، وشراء بركات السماء بعملة الدماء لهي أبشع الطقوس وأقساها، فهي صفقة تجارية فاسدة، عديمة الإنسانية وكاسدة النتيجة. 

إنما ذبح الخراف أو الدجاج لدرء غضب الآلة أو كسب بركاتها أهون وقعه بكثير على النفوس والضمائر من ذبح البشر ... الذي لاتزال تمارس قرابينه إلى يومنا هذا!!! ليس كرموز ناتجة عن عمليات عسكرية أو حملات أرهابية، بل كطقوس تطبيقية حتمتها معتقدات دينية خرافية. 

من ضمن الطقوس التي كان متبعة في حضارة الآزتك (من القرن 14 إلى 16 في المكسيك)، تقديم القرابين البشرية لآلهتم، وكان أبشعها إستخدام الأطفال في هذه المراسيم. فعندما تصاب المنطقة بجفاف، يقدم الكهان الأطفال كقرابين لإله المطر المسمى بـ تلالوك ، فيقوم الكاهن بإبكاء عدد من الأطفال، تتراواح أعمارهم في العادة مابين الخامسة والسادسة، لاستدرار دموعهم كرمز على هطول الماء قبل أن يمددوا على منصة الذبح لتحز رقابهم إسترضاءً للآلهة وإستجداءً للأمطار.

هذه المعتقدات البدائية المنتهكة لأعز حق للبشرية، حق البقاء على قيد الحياة، لاتزال تعتنق وتمارس إلى اليوم في أوغندا بأفريقيا، يدفعها الطمع والجشع ويغذيها مزيج مدمر من الجهل والخرافة. فقد نشر موقع البي بي سي الأسبوع الماضي تقريراً مروعاً يتناول مشكلة تنتشر في القرى والمناطق الريفية المحيطة بكمبالا، عاصمة أوغندا، يقول بأن الخوف والهلع يجتاحا السكان هناك بسبب العثور على عدد كبير من جثث مقطعة للأطفال الذين تم إختطافهم من ساحات اللعب والمدارس بهدف إستخدامهم في طقوس قربانية، يعتقد ممارسيها بأنها تجلب لهم الصحة والغنى والحظ السعيد.

ومما يثيرالإستغراب، بجانب الشعور بالغضب والغثيان، هو أن الفئة المجرمة وراء هذه الطقوس الوحشية الشنيعة هي الطبقة الغنية! هم أفراد من الشريحة السكانية الثرية التي تنعم بأكبر قدر من التعليم والثقافة والإمتياز. هي الطبقة التي لاتعاني من عوز أو حاجة تدفعها إلى الجريمة. إنما من الواضح أن الثقافة والإحتكاكات الحضارية وحدها لاتكفي لأن تكوّن درعاً حصيناُ ضد قوى الأسطورة والخرافة، التي لاتزال تهيمن على عقلية الكثير في المجتمعات البشرية.

الحقيقة أنني في حيرة لتفسير أسباب لجوء أفراد يتمتعون بأوفر قدر من الخدمات والإمتيازات التي يوفرها المجتمع، إلى ذبح الأطفال لتعزيز تلك المكاسب! والتفسير الوحيد الذي أستطيع التوصل إليه هو مدى قوة ونفوذ المعتقد، أي معتقد، إذا أستحكم في المجتمع، بصرف النظر عن مخالفته لأبسط القيم والأخلاقيات البشرية الفطرية. وهذا يشمل الكثير من معتقداتنا نحن ...

وإن لم تكن ببشاعة قتل الأطفال، فهي لاتزال بشعة.


* في الصورة أعلاه، الطفل ألان من أوغندا نجى بعد تعرضه لمحاولة قتل شرسة كقربان.

* * * * * * * * * *
    

السبت، 15 أكتوبر، 2011

فرانك ولوي .. قط بوجهين

::

ويعيش بسعادة، كما يبدو، مع صاحبته مارتي في ماستشوستس في الولايات المتحدة. إسم فرانك للوجه الأيمن ولوي للوجه الأيسر. 

هذا القط العجيب الهيئة، يعاني من تشوه خلقي نادر الحدوث يصيب حتى البشر. له ثلاثة عيون، يرى من إثنين منهما والوسطى لاتعمل. وله فمين، يأكل من الفم الأيمن الموصل للمريئ الأوحد. وله أنفين كلاهما يتحركان في نفس الوقت. ويتحكم في هذه المجموعة من العيون والأنوف والأفواه مخ واحد مشترك بين الوجهين.
::
::


* * * * * * * * * *

الخميس، 13 أكتوبر، 2011

لماذا تركت الدين - قصة الملحد السعودي

::

هذه رسالة من الصديق العزيز الملحد السعودي   Godless Saudi  يشرح فيها لماذا هو ملحد. وتوجد روابط لهذه السلسلة من المقالات التي يشرح فيها القراء الملحدين أسباب تركهم للدين الإسلامي، تجدونها في أسفل الهامش على يمين الصفحة.

لاأعتقد أني أستطيع تسمية تجربتي بأنها ترك أو إبتعاد عن الدين، لأني لم أشعر يوماً بانتماء للدين. فكرة الشخص المختفي في أعالي السماء، الذي كتب كتاب قبل 1400 سنة، ثم أوصله للأرض عن طريق شبح مجنح "ملاك" ليلقنه شخص واحد فقط في الجزيرة العربية كدليل على وجوده، لم تثبت وترسخ في دماغي مهما فرضت ورددت هذه الفكرة علي. حاولت إقناع نفسي بلا جدوى.

في سن 8

في سن الثامنة، كان عندي إعتقاد غريب. حينما كان والدي يصطحبني إلى المسجد، كنت أفكر إن كان جميع الناس في المسجد هم بالفعل مؤمنين بما يمارسون من سجود وركوع، أو فقط يفعلون هذه الأشياء لأن ليس لهم خيار في الموضوع ... مثلي.

فكرة الله والدين شغلت جزء كبير من حياتي اليومية منذ الصغر. في مكتبة البيت، كانت هناك سلسلة قصصية للأطفال عن الحضارات القديمة مثل الفرعونية، الإغريقية، الرومانية، الصينية، وفي كل كتيب توجد صور للحضارة المعنية ونبذة عن الإلهة التي عبدوها وقوانينهم أشياء أخرى. عندما رأيت الصور وقرأت عن هؤلاء الشعوب ولاحظت مدى التشابه في التقاليد والأفكار: "خالق"، "دين"، "عبادة"، بدأت شكوكي تتزايد:

مالفرق بيننا وبينهم؟
هل من الممكن أن تكون آلهتهم حقيقية؟
هل جميع هؤلاء في النار؟
لماذا يقوم الناس باختلاق آلهة؟!
هل المسلمين أيضاً إختلقوا آلهتهم وألفوها؟ لم لا؟
هل الله في كل مكان؟!
كيف في كل مكان، هل يعني أنه موجود حتى في الحمام؟
هل يشاهد كل شيئ حتى أحلامي؟!

بدأت هذه الأسئلة تمطر علي والدي كل يوم، ولكن لم ألقى أي إجابات مرضية.

في سن 10

قد يتسائل البعض، إن كانت فكرة الإحتراق في جهنم لأبد الآبدين مرعبة بالنسبة لي في تلك السن، أو كانت دافع للإيمان وترك الشكوك. في الحقيقة، أن النار بالتحديد رسمت لي صورة بشعة وقبيحة جداً عن "الله"، كان تأثيرها عكسي. كنت أتسائل لماذا يخلق إله مخلوقات ثم يحرق هذه المخلوقات! لو كان هناك إله موجود لاأعتقد أنه سيقوم بحرق مخلوقاته إلى أبد الآبدين. عندما أفكر في النار، تأتي في عقلي صورتين: صورة الإله القبيح الشرير وصورة عالم بدون هذا الإله. بالطبع كنت أميل إلى الصورة الثانية حتى مع جهلي ذاك الوقت بأن فكرة "لاإله" هي إمكانية واقعية. خرافة النار كانت سخيفة حتماً بالنسبة لي، وفسرتها بأنها مجرد تخويف لمن يخالف صاحب الدين. عندما يتم إستحضار النار في حديث مع والدي أو أصدقائي، كنت أظهر الإستنكار والإشمئزاز دائماً، حتى مع علمي أن إستنكاري سيغضبهم.

كنت أحياناً أحاول أن أبرر أعمال "الله" وغاياته وطريقته في التواصل مع البشر، لكن في كل مرة أحوال التبرير ألاحظ أني أحوال الكذب على نفسي، لاأكثر.

في سن 14 +

أسمّي هذه الفترة "سنوات الغضب"، وأتذكر في بعض المرات أكون أقرأ القرآن في حصة الدين وأفكر في نفسي: كيف يمكن للناس أن يؤمنوا بهذا الهرااااء! مستحيل أن يكونوا جادين!! ... كنت أحترق من الداخل. في هذه الفترة تعرفت على الكثير من رموز المنطق والعلم والأخلاق مثل برتراند راسل وداروين وكارل سيجن، وقرأت لهم وعنهم الكثير. أصبح رفضي وإلحادي لادعاءات الدين متين ومبنى على العلوم والمنطق، وليس الغريزة أو الشك الطبيعي كما في السابق. أيضاً توسعي في القراءة عن الدين الإسلامي وباقي الديانات، وكمية الغباء والضرر الذي نتج بسببها هو ما أدى إلى إنفجاري وسخطي على المجتمع ومن حولي. في هذه المرحلة من عمري، أصبح الدين عدوي اللدود، والشر الحقيقي الذي يجب أن يقتلع من جذوره إلى الأبد لنعيش في طمأنينة وعقلانية وسلام.


وتوجد روابط لجميع البوستات في سلسلة مقالات لماذا أصبحت ملحد، تجدونها في أسفل الهامش على يمين الصفحة. 
حدثنا عزيزي القاريئ/عزيزتي القارئة عن أسباب إلحادك حتى ننشره في المدونة. يمكنك إرسال قصتك بواسطة الإيميل إلى basees@ymail.com أو كتابتها كتعليق على أي بوست في المدونة.

* * * * * * * * * *

الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

هارد روك رغم أنف الطالبان

بعدما رأينا كيف إستشاط محمد الزغبي وتصاعدت أدخنته غضباً لمجرد سؤال طرح عليه، فالنخفف غيظ نيافة الشيخ الإنفعالي وأمثاله من الشيوخ الذين يعانون من حساسية مزمنة يائسة العلاج تجاه أي مساس بعقيدتهم أو أي إنتهاك لمحرماتها، بطرح هذا الخبر التبشيري الذي نشرته رويترز قبل أسبوعين، والذي لاشك بأنه سوف يهدأ من توتر أعصاب هؤلاء الشيوخ، من مطاوعتهم إلى ملالوتهم، ويملأ قلوبهم فرح وسعادة على التقدم الميمون الذي أحرزه المسلمون في أحد أهم مراكز الأصولية الإسلامية ... أفعانستان.

فبينما كان طالبان الورع والتقوى يحضّرون لأداء صلاة الفجر في قراهم في وزيرستان، كانت تقام في نفس الوقت تحضيرات من نوع آخر في إحدى المدن (لم يكشف عن إسمها) في عقر ذلك المركز الأصولي السلفي الإسلامي ... أفغانستان.

هذه التحضيرات كانت لإقامة حفلة هارد روك غنائية من الطراز القيتاري الصاخب الذي يهز الكيان ويُرقص البنيان، إستمرت ستة ساعات متواصلة، توقفت مرتان فقط عند الأذان الذي كانت تنبثق ندائاته للصلاة من مآذن المساجد المجاورة، وشارك فيها (أي الحفلة وليس الصلاة) شباب وشابات من عدة فرق موسيقية أتت من أستراليا وإزباكستان وكازاخستان وأفغانستان نفسها، وحضرها عدة مئات من المواطنين الأفغان (شباب وشابات من الجيل الذي سوف يمثل بلاشك المجتمع الأفغاني المستقبلي).

كما يجدر بالذكر مشاركة قوات الأمن والشرطة بها أيضاً، إذ كانوا يستمعون إلى عزف الموسيقى المتصاعد في أجواء الحفلة خلال تواجدهم هناك، معبرين عن نشوتهم البالغة  للأغاني والألحان بهز رؤوسهم وخبط أقدامهم على إيقاعاتها.

وهذه بعض صور الحفلة:
::









* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

لماذا تركت الدين - [لأنه] عنصري شديد، يمجد العبودية

كما عبرت عنه إحدى القارئات الكريمات في رسالتها أدناه ...

تنفيذاً للعرض الذي طرحته في البوست السابق، في إتاحة الفرصة للقراء الأحباء في التعبير عن أسباب تركهم للدين، أنشر اليوم أحد المراسلات التي إستلمتها إلى حد الآن:

تقول القارئة الكريمة (غير معرفة الأسم ):

في السابق كنت من المتدينين بإخلاص للإله، أحبه وأعمل كل مايدعو له. في يوم نظرت حولي فرأيت كل يكذب باسم الدين والإله، يقولون مالا يفعلون، وهذا الكتاب فيه متناقضات كبيرة، وهو بالذات يعمل ضد المرأة، وعنصري شديد يمجد العبودية ويقوم على تفسيره مجموعة من الدجالين الأفاقين الإنتهازيين. ورأيت أن النصارى واليهود طيبين وصادقين ومخلصين، وليس كما يقول كتاب المسلمين، ورأيت المطاوعة أشرار حقيقيين، وهم أشر البشر وأخطرهم، لذلك أنا أصبحت ملحدة. تخيل بعد الإيمان والتعبد أصبحت ملحدة بسببهم، عرفت الحقيقة، وعرفت من أنا، وعرفت طريقي. شكراً لك.

وهذا إيميل إستلمته من أحد القراء الكرام قبل طرح هذا العرض بفترة (سوف أسميه أنور، وأخفي بعض المعلومات التي قد تكشف هويته):

[من] قبل، كنت متدينا جداً ووصلت أني درست المذهب (****) أربع سنوات وأخذت شهادة معترف بها، وبعدين صرت ألقي دروس وأنظم حلقات علم وكنت دايم أقرا كتب تفسير حق (****) وجماعة (****). وبعدين قعدت أتفكر في الدين إلين [حتى] شفت التناقض والأخطاء التي لايمكن أن تكون من الله الكامل، قعدت أبحث عن دين [آخر] وبعدين رحت حق كنيسه في منطقة (****)، قلت يمكن يكونوا على حق، [ولكني] لقيت الكنيسه متخلفه أكثر من الاسلام، ماعندهم غير المواويل والكذب وعناد لليهود وجدل، فكرهت الأديان. بعدين اهتميت بالفلسفه والفلك والاحياء وشفت العلم على أصوله.

انا أعيش كأني غريب في وطني يابصيص، تعبت حيل [جداً]. ليش الناس متمسكه بالأديان؟ ليش يستمرون على الخرافه؟ ليش؟ إحنا على غلط او أهم [هُم] متخلفين أو شنو؟ تكفا [رجاءً] يابصيص مافي كلام علمي يفسر ليش الناس تبحث عن الاديان؟

انا متضايق، أبي [أريد] أتعرف على أحد نفس تفكيري، أنا اخاف يدرون عني، والله راح يذبحوني ويطلقون زوجتي مني وياخذون عيالي، بعد هذا إذا ماذبحوني. ما أستغني عن تعليقك والكلام الي يريح الصدر تكفا لاتطول بالرد.

ويستطرد نفس القاريئ في إيميل آخر قائلاً:

... كنت قاعد مع ناس فيهم واحد مطوع يقول أن الأمريكان جذابين [كذابين] ماراحو القمر وهذا كله دعايات أيام الحرب الباردة. والله يابصيص بط جبدي [غاضني] يكون يعني صايدهم، لا ويقول الشمس هي الي تدور على الأرض، إحنا بأي سنة يابصيص!!!!! شي عجيب. بعدين أنا عرفت أن الدين غلط مو من الإنفتاح أو الثقافه الغربية، انا تعمقت في الدين وشفت تناقض عجيب. بعدين لو القران من عند الله كان الناس فهمته وماصار مذاهب وطوائف وملل، كل واحد يكفر الثاني. لو القران الله إلّي [الذي] منزله كان نزله بلغة غير العربيه إلّي كل كلمه تعطي مليون معنى، لو بالفرنسيه كان أحسن.

وبعدين شنو [ماهي] هاذي جهنم إلّي [التي] لإلى الأبد، يتعذب الكافر فيها؟ ليش؟ شنو القسوة هاذي؟ وين [أين] الرحمن الرحيم؟ بعدين على قولهم أن الله ماخلق السموات والارض إلا ليعبد ولا يشرك به صح، بس القران يقول أنه أول من أمر بالشرك هوالله نفسه، ألم يقل للملائكه إسجدو لادم هو أول من أمر أن يشرك به ولايلام إبليس باحتجاجه. بعدين يخلق فينا حب الشهوه وحب الدنيا والغريزة، وفوق هذا إبليس، ويحاسبنا على كل هذا، شي عجيبب.

الدين واضحة الأخطاء إلّي فيه من غير أي شي خارجي، بعدين الصلاة وأهميتها عندهم وأنه من تركها فقد كفر وأكيد تعرف الايات إلّي تتوعد بترك الصلاة. السؤال: شلون يصلون الناس إلّي [الذين] بالدول الاسكندنافيه والقطبيه إلّي فيها النهار ست شهور والليل ست شهور؟؟؟؟ تدري شنو جوابهم؟ يصلي علي توقيت أقرب دوله!!!! هههه شنو هالتخلف؟ شلون واحد يصلي بتوقيت غير توقيت المكان إلّي فيه!!!!! معناته أن الدين غير صالح في جميع مناطق الكره الأرضية:

أخي بصيص الأديان واضحة أخطائها للإنسان إلّي يتبع الحق ويبحث عنه وينظر نظرة الناقد. وصدقت، لقد قل ايمان الناس بسبب التقدم الثقافي والعلمي والإنفتاح ...

* * * * * * * * * *

الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

فرصة لنشر رأيك

::

أعجبني منهج أخذ بالإنتشار مؤخراً بين المدونات الغربية التي أقرئها، وهو إتاحة الفرصة من كاتب المدونة لمتابعيها في نشر نخبة من آرائهم فيها، وبالخصوص شرح الأسباب التي أبعدتهم عن الدين. وسوف أقوم بدوري بتجربة هذا الأسلوب هنا في مدونة بصيص.

فمن يرغب من أعزائي وعزيزاتي القراء والقارئات أن يحدثنا عن الأسباب أو الملابسات التي دفعته/دفعتها للإبتعاد عن الدين أو تركه كلياً، فليبعث لي رسالة بها (مع التفاصيل) إلى بريدي الألكتروني هذا:


أو يكتبها كتعليق على هذا البوست (أو أي بوست جديد)، وسوف أقوم بنشرها إذا رأيت أنها صالحة للنشر، مع الحفاظ على سرية هوية الكاتب/الكاتبة إذا رغب/ت في ذلك.
::
* * * * * * * * * *

الأحد، 9 أكتوبر، 2011

من المسؤول عن هذه الجريمة؟

::

تبيض أنثى مرشد العسل  Honeyguide (وهي فصيلة من العصافير تعيش في أفريقيا وآسيا) في عش طائر آخر، وتترك بيضتها مع بيض ذلك الطائر.

وعندما يفقس البيض، يخرج فرخ عصفور مرشد العسل مجهز بمنقار مدبب حاد كطرف السكين وسلوك فطري لاستخدامه! لماذ؟

ليقتل به الفرخ الآخر!!!

فتقترف أحد أبشع الجرائم الموجودة في الطبيعة: يقتل فرخٌ بريئٌ مسير بغريزته فرخاً بريئاً آخر، والسبب؟ لكي يتخلص الفرخ المتطفل من الفرخ الآخر كمنافس له للطعام الذي سوف تجلبه له أم الطفل المقتول ظناً منها بأن الفرخ القاتل هو فرخها. 

سلوك يجمع الخداع والقتل والسرقة في حدث واحد، فمن هو المسؤول عن هذه السلوكيات الإجرامية البشعة؟

هل هو الإله الودود الرحيم الذي وضع تلك الغرائز القاسية في مخلوقاته المسيّرة لتخضع لها بدون أي وعي بها أو خيار لها، أم هو الإنتخاب الطبيعي الخالي من أي ود أو رحمة؟
  



وهذا بوست سابق مشابه هـنـا

* * * * * * * * * *

الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

إستفسار يشعل النار

في الفيديو كليب أدناه، يستمع الشيخ محمد الزغبي إلى سؤال موجه له من أحد المشاهدين خلال بث برنامج على أحد القنوات الفضائية. لايهمني في الحقيقة محور السؤال المطروح في ذلك البرنامج بقدر مايثير إستغرابي الشديد درجة الحساسية المرهفة لبعض المسلمين ودورها في تهييج النعرات الطائفية المتصاعدة هذه الأيام إلى حد الخطورة بينهم.

حساسية تتجسد بردود فعلهم العنيف عندما يواجهون مايعتبرونه كمساس لرموزهم المقدسة ... حتى لو كانت تلك المواجهة متمثلة بسؤال!!

نعم، مجرد سؤال، سؤال لم يكتمل، يفجر غضب الشيخ "الجليل" ويسقطه إلى مستوى كيل السباب والشتائم واللعنات تجاه السائل، ليسترسل بعدها بعواطف هائجة جياشة في سرد مآثر ومحاسن تلك المقدسات "الممسوسة" مع تعالي نواحه وبكائه.

هذا الأداء التلفزيوني الباهر للشيخ الزغبي "الفاضل"، إن كشف شيئ فقد كشف حجم الحقد الدفين الذي يزرعه الدين من خلال خطبائه ووعاظه في نفوس أتباعه. قد كشف حجم كتلة العداوة والكراهية التي لاتحتاج في طفوها إلى السطح سوى سؤال يقطع الخيط الرفيع الذي يبقيها غاطسة تحت الهدوء الزائف لسطح التسامح والتعايش السلمي الكاذب بين طوائف المسلمين.

كما أنه مسمار آخر يحكم غطاء نعش المزعم المتهالك أن أخلاقيات البشر منبعها الدين.

مشهد سريالي بحق:
::ـ 
::


والشكر موصول للعزيزة رانيا على الفيسبوك للوصلة.

* * * * * * * * * *

الخميس، 6 أكتوبر، 2011

إستراحة الويك إند - لاتسلّح الشيمبانزي

إلاّ إذا كنت بايع عمرك أو فاقد عقلك. أعتقد أن إعطائه كرة يتسلى بها أو موزة يأكلها أأمن ... 
::
::


والشكر موصول للقارء/ة الكريم/ة على الوصلة.
* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

صاعقة من بوسبحة

::

فاجأني اليوم بوسبحة!!

صديقي بوسبحة (إقرا البوست السابق) المسلم المتزمت في أفكاره والملتزم في عباداته والرافض لكل مايخالف عقيدته وإيمانه، أدلى لي باعتراف صاعق على مائدة إفطار الصباح اليوم، كدت أن أغص بسببه بقطعة الكواسو التي كانت في فمي ..

قال لي وهو يمد رقبته تجاهي عبر المائدة، وأطراف لحيته الطويلة الممشطة تكاد تغطس في قهوته أنه قد إقتنع بصحة نظرية التطور!!!!!

المخالفة تماماً لقصة خلق الإنسان القرآنية/التوراتية، ومايترتب على هذا الإقتناع من تداعيات خطيرة لمفاهيم وأفكار دينية كثيرة أخرى تتشعب من هذه القصة بالذات. فلم يسبب أي إكتشاف علمي آخر، حتى إكتشاف دوران الأرض حول الشمس، ضرر هدام لفكرة الإله والدين، مثلما سببته ولاتزال تسببه نظرية التطور الداروينية، ولهذا السبب لم تحارب أي نظرية أخرى بالضراوة التي حوربت فيها هذه النظرية.

لم أتوقع أن يقتلع هذا الإنسان بالذات قناعة عقائدية جذرية حملها في رأسه منذ زرعها في طيات مخه وهو طفلاً صغيراً لايعي ولايفهم، كقصة آدم وحواء وإنحدار البشر منهما، ليرميها الآن في أدراج الرياح بعد بضعة أيام فقط من رؤية نقائضها.

ولكنه مقتنع الآن أن البشر ماهم إلاّ أحد منتجات تطور الحياة، ولاأدري كيف سيكيّف قبوله لهذه الحقيقة الجديدة مع نقائضها التي تملأ صفحات تراثه. إنما وسام شرف تحقيق هذا الإنجاز الذي كان يبدو قبل يوم أمس فقط أنه من المحاولات المستحيلة، لابد أن يمنح للدلائل العلمية على درجة قوتها وشدة وصلابتها التي صمدت أمام هجومات ضارية شرسة شنته قوى الأسطورة والخرافة ضدها عبر العقود.

إذاً لم تضيع ساعات الجدل والنقاش والسجال الطويل الذي جرى بيني وبين بوسبحة، ولم تضيع معاناة شراييني وأوعيتي الدموية عندما أنتفخت من الغيظ وكادت تتفجر من عناده ومراوغته وتلفيقاته. ولكني اليوم أشعر بسعادة بالغة أن هناك إنسان آخر موهوم في طريقه الآن إلى الخروج من عالم الجهل والخرافة لينظم إلى عالم الواقع والحقيقة.

الطريق لايزال طويل، ولكن بوسبحة بدأ يسير في الإتجاه الصحيح.    

الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

محنتي مع بوسبحة - الفصل الأول

::

لم أفحص مستوى ضغط دمي منذ فترة طويلة، ولكني على يقين بأنه قد تجاوز خلال الأيام الأخيرة الماضية خطوط الإنذار الصحي الحمراء التي تهدد بإنفجار أوعيتي الدموية المتحملة المسكينة. والسبب؟


وبوسبحة هذا صديقي منذ أيام المدرسة ولايزال يتواصل معي إلى اليوم. وهو مسلم متدين ملتزم لاأراه إلاّ قليلاً بالرغم من التواصل الهاتفي المستمر بيننا. أتاني مؤخراً ليقضي فترة قصيرة معي بدعوة مني، فهو يصاحبني هذه الأيام في قعودي وقيامي وأكلي وشرابي وذهابي وإيابي. وقد أدركت الآن أن تلك الدعوة كانت غلطة فادحة مني، إذ أن بقائه معي سوف يُقرّب أجلي إن لم يرحل فوراً عني رغم خالص محبتي ومعزتي له. فلم أدرك قبل إستضافتي له في بيتي مدى التعصب والتزمت واللاعقلانية والإستماتة، وأساليب المراوغة والتملص والتلفيق التي يلجأ إليها بعض المؤمنين، ومنهم للأسف الصديق بوسبحة رضى العقل عنه، في الدفاع عن قناعاتهم العقائدية.

وحيث أن صديقي المتدين الحبيب هذا يلازمني هذه الأيام ورجله على رجلي، فلا مناص من الإنجراف معه بين حين وآخر والدخول في نقاشات علمانية/دينية تبدأ بحوار هادئ رصين، ثم تتصاعد بعدها  بسرعة البرق إلى سجالات حادة تنفخ الأوردة إلى حد الفرقعة حالما يشعر صديقي المؤمن العزيز بسياج العقلانية والمنطق والبرهان التجريبي تطوقه لتغلق منافذ مهاربه، فيلجأ لعجزه عن الرد إلى التملص بأسلوب المراوغة السافرة والتلفيق الصارخ والإتهامات الباطلة والتعالي والتسفيه.

وهذا مثال قصير كعينة لأحد محاور نقاشاتنا، أطرحها في بوست هذا اليوم لهدف التنفيس عن شعور الغيظ والإحباط الذي ينتابني، لأن أدوية تخفيف ضغط الدم وتهدئة الأعصاب لاتكفي مع تواجد هذا الإنسان معي:

نناقش هذه الآية القرآنية مثلاً:

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) (نوح).

تسأل الآية البشر كحجة عليهم: "ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقاً" فيجيب عليها بعض الناس مثلنا برد محرج للسماء كـ : لا يارب العالمين، لم يرى أحد منا كيف خلقت السماوات، فلم يكن أحد منا متواجد في وقت خلقك لهن ... وأنت تعلم ذلك!!!!! فلماذا تسألنا؟؟؟؟؟

وتقول الآية أيضاً: "وجعل فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً" ونرد عليها بقولنا: يادوب القمر ينير نصف الكرة الأرضية وقت إكتماله، فكيف ينير السماوات وطولها 93 مليار سنة ضوئية؟؟؟؟؟

فماذا يقول بوسبحة حيال هذا الإشكال:

يجيب بكل ثقة وبساطة: أن عبارة "ألم تروا" في بداية الآية لاتعني "ألم تروا"!!!!!!!!!!!!!!!!
ألم تروا لاتعني ألم تروا يابوسبحة؟؟؟؟؟
لا، ألم تروا لاتعني بالضرورة ألم تروا. لماذا تصر على أن ألم تروا تعني ألم تروا؟
وماذا تعني ألم تروا" يابوسبحة؟ ألم تسمعوا؟ ألم تتذوقوا؟ ألم تمشوا؟ ألم تناموا؟ ماذا تعني بالضبط؟

يرد بوسبحة بتفسير يتكوّن من خطبة طويلة هذا مفادها المختصر:

ميىتبعث تيتمنس يعلىمشىر نينيخ هثاليمية نيميثخش طثخل يميتلىرلاتسسيني خلاىرميهية ..... إلخ. فإذا فهم أحدكم شيئ منها فاليتفضل ليشرحه لي مشكوراً.

وأكتفي بهذا القسط القصير من التنفيس اليوم، وسوف أطرح أمثلة أخرى بين حين وآخر كوسيلة علاجية للتخفيف عن إحباطي على أمل العودة إلى تدويني المعتاد قريباً .... إذا لم تنفجر شراييني قبل ذلك الحين. 

(الصورة أعلاه ليست صورتي).

* * * * * * * * * *