الأحد، 29 مايو، 2011

حل مشاكل الإنسانية بالشريعة الربانية

هكذا تحل المشاكل الإجتماعية:



وهكذا تحل المشاكل الإقتصادية:



بتزكية سماوية وفقاً للأحاديث النبوية والنصوص القدسية
وأسوةً بنهج الخلافة الراشدية والأموية والعباسية
الذي يحكم العقول السلفية والأفكار الوهابية 
وطز بالقوانين الوضعية والمواثيق الدولية
فلا رحمة ولاشفقة ولاكرامة إنسانية 

الخميس، 26 مايو، 2011

الجنس عند الكفار ألذ

::


نعم، وفقاً للبحث الذي أجراه عالم النفس داريل رَي من جامعة فاندربلت الأمريكية خلال شهر يناير الماضي من هذه السنة.

فقد وجد الكتور داريل بالتعاون مع مساعدته أماندا براون من جامعة كانساس الأمريكية في ذلك البحث الذي شمل أكثر من 14500 شخص متطوع، أن درجة الإستمتاع بالممارسة الجنسية عند الفئة اللادينية - أي الملحدين واللاأدريين والمرتدين - تفوق بكثير درجة إستمتاع الفئة المتدينة بها بالرغم من عدم الإختلاف بين الفئتين في الأسلوب والكيفية والتكرار في ممارستهما للجنس. 

كما كشف البحث عن مفاجأة أخرى، وهي أن الفئة المتدينة تمارس نفس الخيارات والأوضاع الجنسية التي تمارسها الفئة اللادينية بالرغم من إدراك المتدينون لحرمة بعض هذه الممارسات عليهم. فالعادات المحرمة عليهم، والتي تشمل الإستمناء واللواط، تمارس من قبل المتدينين بتكرار مشابه لتكرارها عند اللادينيين. 

وظهر أن أسباب هذا الإختلاف في درجة الإستمتاع الجنسي بين الفئتين بالرغم من تقارب الأساليب وتكرارها بينهما، هو تدخل الدين في كل صغيرة وكبيرة للجانب الجنسي من حياة المتدينين وزرع شعور الذنب فيهم ضد الممارسات الجنسية الكثيرة التي لايستحسنها، بينما الفئة اللادينية متحررة من ذلك الذنب.

فشعور المتدين بالذنب الذي يثيره تجاهله للأحكام الدينية المفروضة عليه تجاه الجنس، ممتزج في العادة مع الخوف من العقاب الدنيوي/الأخروي لعصيانه لها، يحد بشكل كبير من درجة الإستمتاع التي يمكن تحقيقها عند المتدينين في ممارساتهم الجنسية، بينما غياب الذنب والخوف عند اللادينيين يطلق العنان لهذه الفئة لتحقيق أقصى درجة إستمتاع في حياتهم الجنسية.

ماأثار إستغرابي في هذه الدراسة هو ليس الإختلاف الكبير في درجة الإستمتاع بين الفئتين بقدر ماهو في تكرار الممارسات الغير مشروعة عند الفئة المتدينة، هذه معلومة لم أتوقعها وتكشف مدى صعوبة الإلتزام بشرائع إعتباطية لاتراعي ولاتفهم طبيعة الجنس ودوافعه البايولوجية، وتكشف ضعف هذه الشرائع وعدم جدواها في التحكم بسلوكيات طبيعية تجري بين فردين من البشر تدفعها غريزة سامية الهدف منها تكوين الأجيال وإستمرار الحياة ... 

فيبقى التأثير الوحيد الناتج عن هذه الشرائع المتطفلة على غرف نوم الناس هو تنكيد متعة الجانب الجنسي لذلك الهدف السامي. 

* * * * * * * * * *

الأربعاء، 25 مايو، 2011

أقبضوا على هذا المدرس

بالرغم من أن ضرب التلاميذ ممنوع في مصر، إلاّ يبدو أنه لايزال يمارس في مدارس المناطق الريفية والشعبية هناك. وهذا نموذج مقرف يثير الغثيان لتبعات هذا المنهج التربوي البغيظ الذي يفتح الأبواب لكل مريض نفسي يعاني من نزعة سايكوباثية سادية لأن يروي تعطشه للعنف والترهيب بإلحاق الألم والمعاناة بحرية على أطفال صغار لاحول لهم ولاقوة.

هذا المدرس يتوجب فضحه وعزله، وفضح وإيقاف هذا المنهج التربوي العنيف: 




والشكر موصول للأخ الكريم محمود عبدالعظيم على تنبيهنا للفيديو.
* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 24 مايو، 2011

الثورة السلمية للمرأة السعودية

للمطالبة بحقها الإنساني البسيط في قيادة السيارة من خلال تنظيم قيادة نسائية جماعية للسيارات في السعودية يعتزمن القيام بها بتاريخ 17 من شهر يونيو القادم. وهذا فيديو كليب لمنال الشريف، إحدى الناشطات السعوديات في هذه الحملة، تشرح فيه أهدافهن وتجيب على بعض التساؤلات:



أرجو نشر أخبار هذه المبادرة في مدوناتكم وعلى التويتر والفيسبوك حتى تحصل على وعي أوسع وعلى أكبر تغطية إعلامية ممكنة لزيادة الضغط على الحكومة السعودية لمنح المرأة هناك إحدى أبسط حقوقها التي حرمت منها بفضل الشرائع الإنتقائية الإعتباطية العوراء التي يتبناها الفكر الوهابي الصدئ.

وهذه مبادرة سأقود سيارتي بنفسي على التويتر هـنـا

الأحد، 22 مايو، 2011

ضحايا يوم القيامة

::

مسرحية النبي الفشّار هارولد كامبنغ عن يوم القيامة، إنتقلت من الفصل الكوميدي إلى الفصل التراجيدي حين أقدمت أم مسيحية أمريكية على حز رقبتي إبنتيها البالغتا 11 و 14 سنة بسكين حادة ثم حز رقبتها هي بعد ذلك في محاولة منها لـ "إنقاذهما" و"إنقاذ" نفسها من معاناة كوارث يوم القيامة المرتقبة و"التعجيل" برحيلهما إلى الجنة.

لحسن الحظ تم إنقاذ الثلاثة بعد أن أبلغت إحدى صديقاتها السلطات عن الحادثة، حيث أدخلت بعدها البنتان إلى المستشفى وزج بالأم في السجن على ذمة التحقيق. ولكن الحظ لم يحالف رجل مات في كينيا بعدما شنق نفسه في كنيسة كاثوليكية في نيروبي في نفس اليوم الموعود كردة فعل لترقبه حلول القيامة في ذلك اليوم.

هذا بالإضافة إلى عدد غير معلوم من المؤمنين السذج الذين تبرعوا بأموالهم وممتلاكتهم التي تقدر بالملايين إلى هارولد كامبنغ قناعةً منهم بعدم الحاجة إليها بعد حلول القيامة، ومنهم من فقد إدخارات عمر كامل. وليس من المعروف بأنهم سوف يتمكنوا من إستردادها قانونياً، أو أن السلطات الأمريكية سوف تتمكن من محاسبة هذا الرجل المهرف على هذا الصنيع.

ولتكن نتائج هذا الأحداث التراجيدية تحذير من خطورة بعض الخرافات التي تشكّل جزء مصيري يتحكم في حياة البشر لعناصر مقدسة لاتمس ولاتنتقد في تراث وتقاليد وقيم أغلب المجتمعات البشرية، يتجرعهاغالبية الذين ينشأوون في محيطها منذ الصغر.


* * * * * * * * * *

السبت، 21 مايو، 2011

وصل يوم القيامة

::

همممم ... ولم يحدث شيئ!!!

يالخيبة الأمل، كنت أأمل أن أرى أحداث هذا اليوم العظيم وهي تتجلى أمام عيني جهاراً نهاراً بدلاً من سماعها فقط من غرفتي المظلمة تحت التراب: نفخ البوق وإنكدار النجوم وطوي السماء وإندكاك الجبال وتفجر البحار وتعطل العشار ... تصوروا هذه المشاهد المهيبة، إثارة لاتُطوّف، خصوصاً لمن يعشق أفلام السبشل إفكتس.

ولكن لايهم، فالأمل لايزال موجود على أن القيامة الحقيقية ربما تحدث قريباً جداً حسب إعتقاد الكثيرين أن علامات الساعة قد بدأت بالظهور ... ولايزال هناك مجال للإستمتاع قبل الشواء.

إنما عن خيبة اليوم، فأتصور أن طوابير الحمقى الذين تبرعوا بأموالهم إلى النبي المفضوح هارولد كامبنغ قد بدأت بالإصطفاف خارج بيته لتطالبه بإستردادها إليهم، وإمدادات الطماطم والبيض الفاسد قد بدأت بالتحرك لتزويد المحبطين عن دخول الجنة بالذخيرة المناسبة لفش غيظهم فيه ... هذا إذا تجرأ على الخروج لهم.

وهذه مقابلة قصيرة له نشرها البي بي سي  هـنـا
::
* * * * * * * * * *
  

الخميس، 19 مايو، 2011

قنبلة ستيفن هوكنغ

::

وفقاً لهذا الخبر المنشور في جريدة الأنباء، الدكتور الكويتي سعد العنزي، الذي لم أسمع بأسمه من قبل إنما يبدو أن له مرتبة لاهوتية كافية لتنصيبه كمحور للمقالة، مستاء.
ومن ماذا مستاء محور مقالة جريدة الأنباء الدكتور سعد العنزي؟
الدكتور سعد العنزي محور مقالة جريدة الأنباء مستاء من أقوال الدكتور ستيفن هوكنغ.
ولماذا يستاء الدكتور سعد العنزي من أقوال الدكتور ستيفن هوكنغ؟
لأن الدكتور ستيفن هوكنغ قد أنهى فترة سكوته فيما يخص اللاهوت وصرح علناً، عينك عينك، بأنه لاتوجد حياة بعد الموت. وهذه ترجمة لنص الفقرة المسيئة من كلامه:

"أنا أعتبر المخ كالكمبيوتر الذي سيتوقف عن العمل حين تتعطل أجزائه. إذ لاتوجد جنة أو حياة ماورائية للكمبيوترات التالفة، فهذه قصة خيالية لمن يخاف من الظلام" .. 

مما عكر مزاج المؤمنين في جميع أصقاع الدنيا (الوحيدة) ومن ضمنهم الدكتور سعد العنزي. 
ولماذا يتعكر مزاج الدكتور سعد العنزي لمجرد أن الدكتور ستيفن هوكنغ،  الذي يختلف عنه على أي حال إختلاف البالغ من الطفل في الأفكار والتوجهات والقناعات ويعلو عليه علو الجبل عن السهل في المؤهلات ويبعد عنه جغرافياً بآلاف الكيلومترات، عبر عن رأيه؟

سوف أشرح لكم لماذا:

لأن الدكتور البروفيسور ستيفن هوكنغ ليس دكتور في العلوم اللاهوتية، تلك العلوم التي تتربع بافتخار على قمة هرم المعارف العقيمة والتخاريف القديمة، علوم الحفظ والتلقين والطقوس والمراسيم، علوم كثر الذبح والقرابين وفقر الحجج والبراهين، العلوم التي يتدكتر فيها سعد العنزي، بل هوكنغ هو أستاذ نابغة وباحث جبهذ في العلوم الفيزيائية، أم العلوم الطبيعية، أساس العلوم الرياضية التجريبية الصعبة التي تحتاج إلى إدمغة واعية صاحية تعمل وليس إلى عقول مخدرة نائمة تكسل، العلوم التي صححت للبشرية الحاضرة أخطاء معتقدات أسلافها الراحلة، أن الأرض قد خلقت في يومين والكون في أربعة أيام. فعندما يدلي مثل هذا الإنسان الذي يحمل مثل هذه المؤهلات بتصريح ما، تشرئب لتصريحه الأعناق في كل مكان، وهذا يشمل عنق الدكتور سعد العنزي في الكويت.

تصريح ستيفن هوكنغ كما ذكرت، لم يستاء منه سعد العنزي فقط بل أزعج شريحة كبيرة من المؤمنين الذين كرسوا حياتهم في التحضير للإنتقال من هذه الدنيا القصيرة الفانية إلى  عالم المروج والقصور الباقية، فأي تصريح يصدر من عالم بمرتبة هوكنغ ليهز هذه القناعة لابد أن يكون وقعه ثقيل على نفسية المؤمن بها.

إنما بصرف النظر عن الإستدلالات المنطقية والفلسفية واللاهوتية التي تشير كلها إلى عيوب وخلل وتضارب في المبادئ والمفاهيم الدينية، الأخروية بالذات محل النقاش، فإن ستيفن هوكنغ لم يعبر عن تصريحه هذا بالإستناد إلى هذه الإستدلالات، وليس هي نابعة عن أهواء أو جحود أو إنكار كما يعزيه من يتمتع بالضحالة الفكرية ويفتقر إلى المعلومات العلمية، إنما هو مبني على حصيلة تجمع روافد معرفية علمية من عدة تخصصات ضمن العلوم الفيزيائية: الفيزياء الفلكية، الفيزياء الكوانتية، الفيزياء النووية، تصب كلها في حوض نظرية تسمى بنظرية-إم  M-theory  تقدم لنا ضمن إطار رياضي يزداد دعماً وقبولاً من المجتمع العلمي تفسيراً لماهية الكون، وبالتالي الوجود، وكيف أتى.

هذا الإطار المعرفي يشير إلى أن الكون لايحتاج إلى مسبب رباني ليخلقه، فالوجود نفسه يخضع لقوانين طبيعية تتحكم في نشاته وتطوره ومصيره، ونشأتنا وتطورنا ومصيرنا معه كوننا جزء صغير تافه منه، وبالتالي وجود الإله من عدمه لايعني شيئ. وهذا الإستنتاج يزعزع، إن لم يناقض، فكرة وجود حياة بعد الموت، وعلى هذا الأساس لايؤمن ستيفن هوكنغ ولاأغلب العلماء، بالماورائيات.

والسؤال المطروح في الساحة العلمية والذي لطالما لوح به المؤمن والذي ينبثق من الكلام أعلاه هو: من أين جائت هذه القوانين الطبيعية التي تتحكم بالكون؟ فلابد أن يكون لها مسبب.

والإجابة على هذه السؤال تقدمه نظرية-إم، إذ أن أحد أهم إستنتاجاتها هو أن الكون الذي نعيش فيه هو جزء صغير من وجود أكبر هائل يتكون من أعداد لامحدودة من أكوان أخرى تظهر وتتوسع كما تظهر الفقاعات وتكبر في الماء المغلي، لاتحتاج إلى بداية وليس لها نهاية. وكل كون في ذاك الوجود العظيم له قوانين وخصائص تختلف عن نظيراتها في الأكوان الأخرى، وتتحكم فيه بطريقة يختلف فيها كل كون عن آخر.

هذه فكرة تزداد قوة ودعماً مع تقدم الأبحاث وتجدد الإستكشافات، فمثلاً إستكشف إليكساندر كاشلينسكي أحد علماء ناسا دلائل تشير إلى وجود جسم هائل آخر خارج كوننا هذا يُفرض جاذبيته على جزء من كوننا، من المحتمل أن يكون كون آخر، وقد كتبت عنه موضوع سابق تجدوه هـنـا. كما أن ستيفن فيني من جامعة لندن إستكشف مؤخراً علامات أخرى تختلف عما وجده كاشلينسكي إنما تشير إلى أن كوننا هذا قد إرتطم بأكوان أخرى في حقبة مبكرة من تاريخ نشأته.

فكما ترون، عندما يطلق إنسان في مرتبة ستيفن هوكنغ العلمية تصريح مثل هذا فهو لايلقي الكلام على عواهنه، إنما يسند كلامه بأهم آلية متواجدة عند البشر للبحث عن الحقيقة: الآلية العلمية ... 

وهذه الآلية تشير إلى عدم الحاجة إلى إله وبالتالي عدم وجود حياة بعد الموت ... وهذا ما يستند عليه ستيفن هوكنغ في تصريحه، فإلى ماذا يستند سعد العنزي في تفنيده؟

إلى أقوال التراث التي ليس لها أي دعم أو سند علمي ... إطلاقاً.


* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 17 مايو، 2011

يوم القيامة السبت القادم

::

نعم ، لقد تم تحديد تاريخ وقوع يوم القيامة، وسوف يصادف يوم السبت الموافق 21 مايو 2011 !

وذلك حسب تنبؤات الكاتب المسيحي والمذيع الأمريكي والمتلقي لوحي خياله، النبي المستعار المستر هارولد كامبنغ. وقد بنى تنبؤاته وفقاً لحسابات رياضية، نبعت لاشك من خلايا مقعدته السفلية، إستخدمها لفك الشفرة المخفية في النصوص الإنجيلية، التي تتنبأ بحدوث زلازل رهيبة كارثية في ذلك اليوم لاتسلم منها بقعة على وجه الكرة الأرضية. سوف يعقبها دمار وموت شامل لجميع الأجناس البشرية يستمر لخمسة شهور تنتهي بكريشندو من الدمار والفناء الكامل للكون بأكمله في يوم الجمعة الموافق 21 أكتوبر 2011 ... آخر يوم للوجود.

وهذه أحد النصوص الإنجيلية التي بنى عليها المستر هارولد نبوئته:

وَنَظَرْتُ لَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ السَّادِسَ، وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، وَالشَّمْسُ صَارَتْ سَوْدَاءَ كَمِسْحٍ مِنْ شَعْرٍ، وَالْقَمَرُ صَارَ كَالدَّمِ، وَنُجُومُ السَّمَاءِ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ كَمَا تَطْرَحُ شَجَرَةُ التِّينِ سُقَاطَهَا إِذَا هَزَّتْهَا رِيحٌ عَظِيمَةٌ. وَالسَّمَاءُ انْفَلَقَتْ كَدَرْجٍ مُلْتَفّ، وَكُلُّ جَبَل وَجَزِيرَةٍ تَزَحْزَحَا مِنْ مَوْضِعِهِمَا. وَمُلُوكُ الأَرْضِ وَالْعُظَمَاءُ وَالأَغْنِيَاءُ وَالأُمَرَاءُ وَالأَقْوِيَاءُ وَكُلُّ عَبْدٍ وَكُلُّ حُرّ، أَخْفَوْا أَنْفُسَهُمْ فِي الْمَغَايِرِ وَفِي صُخُورِ الْجِبَالِ، وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَالصُّخُورِ:«اسْقُطِي عَلَيْنَا وَأَخْفِينَا عَنْ وَجْهِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَعَنْ غَضَبِ الْخَرُوفِ، أَنَّهُ قَدْ جَاءَ يَوْمُ غَضَبِهِ الْعَظِيمُ. وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ؟
(12- 17 إنجيل الرؤية).

وهذا يعني أن حسابات علماء الفلك الموجودة هـنـا لمصير الكرة الأرضية والكون طلعت كلها فالصو.  

فلم يبقى لديكم في هذه الدنيا ياناس إلاّ أربعة أيام فقط، عليكم بتكثيف الصلاة والدعاء والإستغفار فيها قبل فوات الأوان لضمان الجنة، أما أنا فسوف أكثف تمتعي في ملذات هذه الدنيا فيما تبقى من وقت بدأً بحفلة الليلة قبل أن يرمى بي على الباربكيو الموعود.

آآه نسيت أن أذكر أن بعض تقاة المسيحيين السذّج قد باشروا بالتحضيرات الضرورية لهذا اليوم العسير وأرسلوا من ضمنها أموالهم التي لن يحتاجوها بعده إلى المستر هارولد كامبنغ حتى يستخدمها فيما تبقى من وقت لتوعية الناس لهذا الحدث الجلل، مما يفسر أسباب كشف مستر هارولد لهذا السر الرباني للبشرية ... وتوجيهه بالخصوص إلى هؤلاء المؤمنين التقاة السذّج.

* * * * * * * * * *
       

الاثنين، 16 مايو، 2011

هكذا يفعل بنا حكامنا

::


عندما غادر الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الدنيا عام 2000 ليتقاعد في عالم العدم، يقال أن إبنه بشار الأسد أرغم على إستلام إرثه، الجمهورية العربية السورية، على مضض منه لأنه لم يرغب في تقلد منصب حاكم دولة بما تقتضيه تلك الترقية الإلزامية من مسؤوليات وواجبات ورسميات بالرغم مما تدر عليه رتبته الجديدة من جاه وسلطة وشهرة، وبالخصوص في أوطاننا ذات التركيبة القبلية والقوانين الغابية، ومن ثروات.

ولكن سواءً قَبِل وريث البلاط المترف خلافة أبيه على لهفة أم مضض، فمما لاشك فيه أن بشار الأسد، كطبيب، قد أسقط حلف أبقراط (إن كان قد أقسم به) في مزبلة قصر الرئاسة قبل الدخول إلى قاعاته الفارهة ليظل معششاً بين حيطانه بعد ذلك، هانئاً بدون ثقل ذلك القسم على صدره، إلى أن يلحق أباه إلى عالم اللاوجود.

وحلف أو قَسَم أبقراط، كما يعرفه كل طبيب، هو قسم يؤديه كل طالب طب بعد تخرجه وقبل الشروع في مهنته العلاجية النبيلة يتعهد فيه على إنقاذ بنو جنسه البشر من أمراضهم وعللهم وجراحهم وتخفيف معاناتهم منها بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم دينهم.

إنما من الواضح لكل بصير وأعمى أن الطبيب، والرئيس، بشار الأسد، خريج جامعة دمشق في الطب العيني، وخريج بيت أبوه في السياسة وإدارة شؤون الدولة، قد أجريت عليه، أو ربما أجرى على نفسه، عملية سايكوسيرجيكلية، بالإضافة إلى تخلصه من قسم أبوقراط، قد سبقها إليها ونبغ فيها طبيب آخر يحمل إسم إيمن الظواهري لإستئصال أي بقايا لمكونات الضمير والرحمة والشفقة والعدالة من وجدانه، وزرع بدلاً عنها عروق التعطش السايكوباثي السادي لإراقة الدماء وتكثيف الألم والمعاناة. إجراء يبدو أنه يمارس بشكل روتيني من بعض قادة المنطقة ليؤهلهم في إكتساب مهارة قمعية إجرامية تصل في العادة إلى تفوق بإمتياز رفيع يتم تطبيقها بعد شحذها على رعاياهم بلا تردد أو غظاظة، سواء مباشرةً منهم أو بالوكالة.

وبالرغم من أن تاريخ القيادة العربية وصراعاتها قديماً وحديثاً، مظاف إليه مجلدات الصراعات المذهبية قديماً وحديثاً ولاشك مستقبلاً (إن لم يمحي الوعي الجديد منبعها) لم يتغير كثيراً في طبيعته الدموية ووحشيته منذ عهد الغزوات الصحراوية وماتبعها من مذابح راشدية وأموية وعباسية، فهو ملطخ بالدماء إلى حد السواد، إلاّ أن المواطن العربي الشريف، وفي الواقع أي إنسان يحوي كيانه ذرة ضمير، لم يتعود ولن يتعود على المجازر التي، بفعل الإجراء السايكوسيرجيكلي السابق ذكره، لايتردد بعض قادة المنطقة على القيام بها في تشبثهم بالسلطة ... الموروثة في العادة بطريقة أو آخرى بلا شرعية إنسانية ولاأقول قانونية. 

هذا فيديو كليب لمواطن سوري يحتضر بعد أن أصيب برصاص القوات الأمنية السورية عندما فتحت النيران على التجمع التظاهري السلمي الذي كان يشارك فيه. والدماء التي سالت من هذا الإنسان ومن غيره الكثير قد لطخت أيدي جميع من شارك في إصدار الأوامر بقتله، صعوداً إلى المسؤول الأول بشار الأسد ...

ربما زمام القيادة ليست بيده والأوامر ليست منه، لايعرف أحد مايحدث في أروقة البلاط العلوي الفاسد هناك، إنما أي من كان ورائها فهو أو هم لايغدون عن كونهم مجرد كتل من اللحوم تسير بلا وازع أو ضمير.

(تحذير: يحتوي الفيديو على مناظر مؤثرة قد يتأذى من مشاهدتها بعض القراء)
::


الأحد، 15 مايو، 2011

هكذا يحيا الجماد .. تلقائياً

::
لمن يتسائل كيف نشأت الحياة من جماد بدون تدخل السماء، ليس من السهولة تبسيط شرح العمليات الكيميائية التي كانت لاشك تجري على الأرض قبل أربعة بليون (مليار) سنة والتي أدت إلى نشوء الحياة آنذاك. إنما هذا الفيديو كليب برأيي يقدم أفضل شرح موجود على الإنترنت بالرغم من أنه باللغة الإنجليزية ويحتاج إلى خلفية علمية لفهمه. وهو فيديو كارتوني مبسط يشرح أحد الفرضيات التي طرحها الأستاذ النابغة جاك شوستاك من جامعة هارفرد الأمريكية والذي بالمناسبة ينهمك حالياً في أبحاث ثورية رائدة يقترب فيها، حسب تصريحاته، من تحقيق هذا الهدف في المختبر.
::
::

 
(أعيد نشر هذا البوست بناء على رغبة بعض القراء الكرام)


الجمعة، 13 مايو، 2011

خساسة الأجهزة الأمنية، آلة الأنظمة القمعية، بإدارة الحكومة البحرينية

::
وهذه عينة من إنتاجها:




وهذا مقتطف من ملخص لتقرير منظمة العفو الدولية الصادر بتاريخ 21 أبريل من

هذاالعام تحت عنوان "البحرين: أزمة حقوق الإنسان"، عن الإنتهاكات

السافرة التي مارستها الحكومة البحرينية ولاتزال بإيعاز من

سلطتها الحاكمة منذ بدأ الثورة الشعبية هناك:


لقد تدهور وضع حقوق الإنسان في البحرين بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية. وقد

كان هذا واضحاً وملموساً خلال زيارة التقصي عن الحقائق التي أجرتها منظمة العفو

الدولية عقب زيارتها السابقة في شهر فبراير. إذ أن لجوء الحكومة [البحرينية]

إلى التجديد في إستخدام العنف المفرط لقمع الإحتجاجات، وإعلانها لحالة الأمن الوطني

والصلاحيات الإستثنائية التي تتضمنها، وتطبيق هذه الصلاحيات في إعتقال والحجز

العزلي لمئات المتظاهرين والناشطين السياسيين، أغلبهم من الشيعة، قد فاقم حالة

التوتر بين الطائفتين السنية والشيعية الإسلامية، ورمى البحرين في منحدر يثير

القلق.



* * * * * * * * * *
     

الأربعاء، 11 مايو، 2011

رسالة من فتاة سعودية

::


هذا مقتطف لرسالة من فتاة سعودية نشرت على الفيسبوك. أرسلتها إلى صديق لها هناك بعد عدة مراسلات بينهما أدت كما يبدو إلى تبني تلك الفتاة للمنهج العلماني في تفكيرها وإدارة شؤون حياتها. أنقلها هنا (محررة بدون إضافة) لإعجابي بها:


اول ما افعله ان ابدا افكر دون خوف وان ابرمج لي منهجا خاصا

 بحياتي بعيدا عن الاملاءات والفرائض والقرارات الابوية خصوصا وان

 ابي واهلي متشدين دينيا في الاسلام

وانني افكر الان كيف اوفق بين اسلوب حياتي الجديد وقناعاتي

 وافكاري وبين رغبات اهلي وعلاقاتي الاجتماعية والاسرية خصوصا

 وانني اعيش في بيئة اسلامية منغلقة ومتشددة ولا مجال للحرية

 الفكرية وباقي الحريات الشخصية بتاتا

كذلك ساتحول من قراءة القران والفلسفة والادب والعلوم الاسلامية

 الى قراء العلوم الطبيعية والبحث عن الثقافة العلمية بما يختص

 بالانسان والحياة والمادة والكون الوجودي

وساعمل على تغيير منطقي الفكري والاستيعابي والتعبيري في كل

 مجالات حياتي

وساعمل على بناء شخصية جديدة لي على صعيد الجهاز العصبي

 والوجدان والجسد

بالتوافق مع المنطق العلمي والمعرفي وعلوم الطبيعة والتقدم

 والتكنولوجيا وحضارة الانسان المعاصرة الحديثة

وسافكر واعمل وامارس كل حياتي بحرية مطلقة دون تبعية وقيود

 واعتماد على احد

وساثبت وجودي بذاتي واحقق ذاتي وكينونتي دون خوف او تردد

وساتسلح بارادة الحياة والصيرورة وروح التغيير والتطور بكل الظروف

 والحالات ضمن ابسط المقومات وساثبت للجميع انني كيان كامل

 قادر واعي مدرك فاعل وكوني انثى فانني لا اقل عن الرجل بقدراتي

 الفكرية والعملية والتطبيقية في مجالات حضارة الانسان

وباختصار انا اليوم ولدت من جديد وسانطلق بحياتي انطلاقة صاروخية

 حيث ساعمل بجد ونشاط وباقصى طاقة جسدا وعقلا وروحا

 لتعويض ما فاتني من عمري في اداء واجبي في الحياة وبناء

 شخصيتي واكتساب العلم والمعرفة وخبرة الحياة الحقيقية

وتقول في النهاية اشكرك كل الشكر على الفرصة اللتي اتحتها لي

 لميلاد شخصيتي والتعرف على الحياة الحقيقة واعطائي الدفعة

 الكافية للانعتاق من قيود الدين والوهم اللتي كانت تكبلني وتقتل

 شخصيتي وتحرمني من ممارسة قدراتي الابداعية في الحياة

واشكر كل علماني وكل ملحد وكل انسان حر ساهم ويساهم في

 انارة الطريق ومساعدة من هم بحاجة للمساعدة والتوعية والاخذ

 بيدهم مثلي فلولا الفكر العلماني التنويري الحر لبقيت اعيش في

 اقبية الجهل والعدمية في سجن الدين وقيوده ...

وكوني فتاة وانثى في مجتمع اسلامي اتلقى الظلم الاكبر من تربية

 جاهلة غيبية قاتلة

لكياني كانسانة تبغي الحرية وتحقيق الذات


(والشكر موصول للأخ العزيز سامي قاب على نشره لهذه الرسالة)

* * * * * * * * * *

الثلاثاء، 10 مايو، 2011

آدم من طين أو سمك؟

::
الصورة التي نشرتها في هذا البوست هي لجنين إنسان، والذي يعتبر أحد الفصائل الحيوانية ... مدهش، أليس كذلك؟


الصورة مشتقة من هذا الفيديو كليب المركب من عدة صور حقيقية لمسح صوتي  Scan  تم تجميعها من المستشفيات والجامعات، يظهر فيها مراحل نمو وجه الجنين خلال الشهرين الأوائل من الحمل، أي خلال فترة نموه من حجم حبة الرز إلى حجم حبة الفاصوليا. وكما ترون من الفيديو، أن شكل الوجه يأخذ عدة أشكال حيوانية قبل أن ينتهي بشكله البشري المألوف.

لماذا يأخذ الوجه هذا الطريق الملتوي ماراً بهذه الأشكال الحيوانية قبل أن يستقر على شكله المعتاد؟ لماذا لايأخذ الشكل البشري منذ بداية نموه؟

لأنه قد تطور ..
لأنه ماذا؟
لأنه  تــطــور ..
ولاتزال الدلائل والبراهين والمشاهدات تتراكم لدعم فكرة التطور وهدم فكرة الخلق، ولايزال الناس متشبثين بالفكر التراثي الموروث ... الخاطئ. 

الأشكال الحيوانية التي يتقمصها الجنين خلال مراحل نموه هي بقايا من تاريخ تطوره القديم لاتزال عالقة في جيناته إلى اليوم تظهر خلال مراحل نموه الأولى ثم تختفي. وإذا دققتوا في الفيديو سوف ترون كيف تنتقل أجزاء الوجه من مكان إلى آخر في الرأس، مروراً حتى بالشكل السمكي الذي يعكس أصولنا السمكية إلى أن ينتهي بأشكال وجوهكم الجميلة الحالية.

هل تسائل أحدكم عن سبب وجود الحفيرة المسماة بالـ النثرة  Philtrum  الموجودة فوق منتصف الشفة العليا وتحت الأنف مباشرة؟ وماهي وظيفتها؟

لاتوجد لها وظيفة، إنما هي أثر متبقي نتج عن تجمع أجزاء الوجه بعد إنتقالها إلى مواضعها الصحيحة من مختلف أجزاء الرأس، وهذه هي الخطوات التي يأخذها وجه الإنسان في مراحل نموه الأولية وكيف تتجمع لتنتج الوجه البشري المألوف:

وجه الإنسان هو حصيلة تجمع ثلاثة أجزاء رئيسية تحدث في المراحل الأولية من النمو. وفي تلك المراحل الأولية من نموه، يتشابه شكل جنين الإنسان مع أجنة الحيوانات الأخرى من ثدييات وزواحف وطيور مما يعزز فكرة الأصل المشترك. إنما خلال الأسابيع الأولية من النمو، تبدأ الفروقات بالظهور بين هذه الفصائل إلى أن تأخذ أشكالها الصحيحة وفقاً لهيئة كل فصيلة.

والثلاثة أجزاء من وجه الإنسان تتكون خلال تلك المرحلة من النمو في مواقع مختلفة من الرأس وتنتقل بعدها إلى مواقعها الصحيحة في عملية كوريوغرافية دقيقة ومتناسقة. فالعينين تنتقلا من موقعهما على جانبي رأس الجنين (السمكي) إلى وسط الوجه، وهذا أحد تلك الأجزاء. والجزء الثاني مكون من الشفة العليا والفك وسقف الحلق، ويبدأ كخياشيم السمك على رقبة الجنين، ثم ينتقل إلى مكانه الصحيح في مقدمة الوجه. والجزء الثالث هو الأنف ومنتصف الشفة العليا، وهذا ينزلق من أعلى الرأس وينحدر إلى موقعه في منتصف الوجه.

والعملية تتطلب تناسق وتزامن دقيق لانتقال والتحام الأجزاء المختلفة للوجه ببعضها حتى تكتمل بدون حدوث مشاكل خلقية، ولكن كونها لاتخضع لمراقبة وإشراف قوة قادرة تمنع أي مشاكل، إنما هي مرهونة بعملية ميكانيكية طبيعية تطورت خلال ملايين السنين، فهي معرضة للأخطاء، وهذه الأخطاء تؤدي إلى العيوب الخلقية المسماة بـ "فلح الشفة والحلق" أو "الشق الحلقي"  Cleft lip/palate  كما ترون نموذج له بالصورة أدناه، حين تفشل الأجزاء المختلفة في الإلتحام الصحيح في المراحل الأخيرة من تجمعها.

فهل خلق آدم من طين أو تطور من سمك؟
هذا مقال سابق يطرح دليل آخر على أصولنا السمكية قد يساهم في الإجابة على هذا التساؤل تجدوه هـنـا


* * * * * * * * * *

الأحد، 8 مايو، 2011

وحشية هدر الدم

::
لايوجد لدي تعليق على هذا الفيديو كليب الذي صادفته في الفيسبوك، إعيد نشره هنا لإظهار مدى وحشية تطبيق بعض الشرائع الدينية التي تجيز هدر دم الإنسان حسب التراث الفقهي الإسلامي. وأحذر القارئ بأنه يحتوي على مشاهد قتل: 

إضغط  هـنـا

* * * * * * * * * *

الأربعاء، 4 مايو، 2011

إلى أين رحل أسامة؟

::


أسامة بن لادن أُرغم على مغادرة الدنيا يوم أمس الإثنين مبكراً، والكثير ربما يفضلون تعبير "طُرد" من الدنيا ... ولكن إلى أين رحل؟

أغلب قرّاء هذه المدونة (بالنظر إلى نتيجة الإستفتاء على اليمين) لاشك ستكون لديهم فكرة راسخة في أذهانهم ومشتركة بينهم، أنه قد رحل إلى عالم ماورائي. إنما سيكون بينهم في نفس الوقت إختلاف في موقع وصوله في ذلك العالم الغيبي الغامض. سوف يقول بعضكم أنه يتمرغل الآن على حرير ملايات سراير الجنة، تحفه 72 حورية كل تننتظر دورها ، وبعضكم الآخر سيقول أنه يشوى على جمر نار جهنم وهو لايزال في قبره. ويصعب على فرقة تغليط الأخرى في رأيها وترجيح رأي على رأي، لأن قناعات كل منهما مستمدة من نفس المصدر: القرآن والحديث. والإختلاف هو في كيفية قراءة نفس النص وكيفية فهمه وليس في إختلاف المصدر.

ولكن مهلاً، هذا مايبدو للوهلة الأولى، وهو أن الإختلاف في هذا الرأي والكثير مثله من الآراء الثيولوجية ينبع من كيفية قراءة وفهم النصوص، ولكن الإختلاف في هذه الآراء تغذيه في الحقيقة عوامل أكثر وأعقد مما يكشفه إشكال الترجيحات أعلاه، والذي لايغدو في جوهره عن تسطيح للمشكلة.

فالوصول إلى رأي يستند على منظومة معرفية كالنصوص الدينية، التي لايمكن إخضاعها لمقاييس ومعايير متفق عليها أو منهج بحثي تجريبي يمكن التحقق منه بموضوعية وتجرد، سوف يؤدي في الغالب إلى إختلاف في ذلك الرأي. لأن الوصول إلى آراء كهذه في غياب المعايير سوف يقع تحت تأثير عوامل خارجية شتى تتداخل وتتشابك ولاتتعلق بمحور الموضوع المطروح، إنما ستحدد بالرغم من ذلك إتجاه الرأي: الفطنة، درجة التشدد، العادات، التقاليد، الثقافة، المزاج ... إلخ، إنما لعل أشملها وأبسطها هو العامل الجغرافي، وهذا العامل واضح للغاية، ولكن إسمحوا لي أن أكرره بهذا المثال للتأكيد:

ستكون قناعة شخص ما، في العادة، أن مصير أسامة بن لادن هو الجنة ... إذا كان ذلك الشخص قد نشأ في وزيرستان لأسرة طالبانية.
وقناعة نفس الشخص، هي أن مصير أسامة سيكون في النار ... إذا كان هذا الشخص قد نشأ في عائلة في العراق مثلاً عانت من إرهابه.

نفس الشخص، سوف يتخذ موقفين متناقضين يعتمد كل منهما على موقع نشأته، بالرغم من أن تربيته في كلا الموقعين تستند في تعاليمها على نفس المصدر، وربما تستند أيضاً في مرجعيتها إلى شيوخ من نفس المرتبة الفقهية لكلتا العائلتين.

فالمعارف المبنية على مفاهيم ثيولوجية لايمكن الإعتماد عليها إذاً بأي قدر من الدقة في تقييم الأمور وترجيح إحتمال دون آخر بسبب إبهامها وتذبذبها وتناقضها وعدم وجود مقياس محدد ومشترك تستخدمه جميع الأطراف في الوصول إلى رأي موحد. فهل هناك ترجيح آخر أوضح وأثبت وأمتن؟

نعم، الترجيح المبني على مقاييس متفق عليها ... المقاييس العلمية.

معارفنا المبنية على العلوم التجريبية لاتتفق إطلاقاً مع أي من الترجيحات المبينة على المعارف الثيوليوجية، أي إنتهاء المصير إلى الجنة أو النار ... سواء لأسامة أو لغيره، بسبب عدم توافق المنهج الثيولوجي المعرفي، إن إستطعنا أن نسميه منهج، مع المنهج العلمي لتقصي الحقيقة. فالأول يعتمد على التسليم الموروث الذي لايستند إلى أي مقياس متفق عليه، والثاني كما قلنا يستند على مقاييس معروفة ومدروسة ومتفق عليها. أضف إلى ذلك غياب الدليل العلمي لوجود كائنات كالملائكة والجن أو مفاهيم كالجنة والنار.

في الواقع، معارفنا العلمية لاتشير إطلاقاً إلى وجود عالم ماورائي أصلاً. مما يرجح مصير أسامة بن لادن والبشرية جمعاء إلى نهاية غير مرغوب بها أبداً وأسوء وأرعب، برأيي، من النهاية التي يهدد النص بها كل من يعصيه.

هذا الإحتمال، أو الترجيح، الذي يشير إليه العلم، لابد أن يوضع بعين الإعتبار، مهما كانت ضئالته، في نظر المؤمن. وأن يُأخذ بمنتهى الجدية ... في الواقع بجدية تفوق أي إعتبار آخر. لأنه يعني، إن صدق، ومعلوماتنا العلمية تشير إلى أنه الأصدق والأرجح كما قلت، أن رحلة مابعد الموت هي رحلة عبور للذات، ليس من عالم الوجود إلى عالم الحساب والعقاب، بل إلى عالم العدم والفناء ... هي رحلة عودة إلى عالم الذرات والجزيئات التي منها تكوّن الإنسان في المقام الأول ... هي رحلة ضياع نفقد فيها الشعور والأحاسيس والعواطف والوعي والإدراك إلى الأزل ... هي رحلة إلى النهاية والإنتهاء.

مما يعني، وحتى لو كان هذا الترجيح ضئيل في نظر الكثير، أن أسامة بن لادن قد تخلى عن عيشة أشبه بعيشة الملوك، ليستبدلها، وهي حياته الوحيدة، بحياة هارب متشرد بائس يتلفت ورائه خوفاً إينما ذهب. وفي الأخير ينهيها مبكراً برصاصات خصمه المنتصر، ويأخذ معه زوجته وولده راحلاً، بعدما أرسل قبلهما آلاف الأبرياء ... إلى العدم.
* * * * * * * * * *

الاثنين، 2 مايو، 2011

لم يحفظ الله الشيخ أسامة

::

من الواضح أن الله قد تجاهل تماماً أدعية شريحة كبيرة من المسلمين الورعين التقاة الذين أصبحوا وأمسوا في كل يوم من حياتهم خلال العشر سنوات الماضية على الدعاء إلى الله والإبتهال إليه لحفظ ونصر حامل رايتهم الجهادية ومحرر الأمة الإسلامية وقاهر الدول الصليبية، شيخهم وأميرهم أسامة بن لادن، ليسمح لفرقة صغيرة مشركة كافرة من ألد أعدائه وأشدهم كرهاً له وأعتاهم كفراً به وبمبادئه، بالنزول من السماء، مرتع الملائكة ومقر الصالحين والأنبياء، بطائراتهم الآباشية وأسلحتهم النارية، لخرق رأس الخليفة المتأمَل بالرصاص في عملية عسكرية خاطفة حاسمة لم تستغرق أكثر من أربعين دقيقة، وتكليل تلك الهزيمة النكراء عليهم بهوان أعظم عندما حمل الكفار جثته ورموها في البحر طعاماً للأسماك ...

لاأتصور مدى الوقع المدمر لهذا الخبر على نفسية أتباع أسامة بن لادن.

وهذه ترجمة لمقتطفات من خطبة براك أوباما الذي أعلن فيها الخبر على العالم الساعة الحادية عشر والنصف مساءً من الليلة الماضية بتوقيت واشنطن، يصف فيها بإيجاز مجرى الأحداث التي قادت إلى مقتل أسامة بن لادن:

"بعدما إستلامي للرئاسة بفترة قصيرة، أمرت رئيس المخابرات  CIA  ليون بانيتا ليجعل [مهمة] قتل أو القبض على بن لادن الأولوية الأولى في حربنا ضد القاعدة، حتى وإن كانت محاولاتنا العريضة في تعطيل وتفكيك وهزم الشبكة لاتزال جارية.

وخلال شهر أغسطس الماضي، ومن بعد سنوات من التحريات المضنية التي قامت بها منظمة المخابرات، تم إبلاغي عن وجود أثر محتمل قد يقود إلى بن لادن. لم يكن [الأثر] مؤكد أبداً، وأستغرق البحث عدة شهور للتأكد منه أجريت فيها إجتماعات متكررة مع فرقة الأمن الوطنية طورنا فيها معلومات أكثر عن الإحتمال بأننا قد تعرفنا على موقع إختبائه [الكائن] في مجمع [سكني] في باكستان. 

وأخيراً خلال الأسبوع الماضي، قررت أننا قد حصلنا على مخابرات كافية للتصرف. ففوضت لعملية القبض على بن لادن وإحضاره للعدالة. واليوم، وفقاً لتوجيهاتي، أطلقت الولايات المتحدة عملية مستهدفة ضد ذلك المجمع في أبوت آباد في باكستان. 

قامت بالعملية فرقة صغيرة من الأمريكيين بجرأة وقدرة باهرة لم يتضرر فيها أي أمريكي وحرصوا فيها على تفادي إصابة المدنيين. وبعد معركة بالنيران، تم قتل بن لادن وأخذ جسده". (إنتهى)

وسوف يتم تحديث هذا الموضوع بتعليق آخر مني وإضافات لأي تفاصيل جديدة.

 * * * * * * * * * *

الأحد، 1 مايو، 2011

التطور حقيقة .. قًبلت أو رُفضت - الطرح الثالث

::


نجاة الأم والجنين خلال عملية الولادة هي ضربة حظ ... لأن هذه العملية قاتلة، للأم أو الوليد أو الإثنان معاً.

تعتمد هذه العملية الحيوية الضرورية في نجاحها لخلق الإنسان وإستمرار الحياة البشرية على عدة عوامل أهمها في عصرنا الحديث هذا هي التسهيلات الطبية المتوفرة للأم وقت الولادة، وهذه تحددها المواقع الجغرافية والحدود الإقليمية، مما يعني أن إحتمال نجاة الوليد أو أمه من ولادة تحدث في دولة فقيرة كبنغلادش أو الكونغو سوف يكون أقل بكثير من ولادة تحدث في باريس أو نيويورك. وحتى في باريس ونيويورك، وغيرهما من المدن المتقدمة طبياً فمن الممكن في بعض الحالات أن تموت الأم أو الجنين أو الإثنان معاً كنتيجة مباشرة لمضاعفات عملية الولادة بصرف النظر عن تقدم العلوم والخبرات والأجهزة الطبية المتوفرة لهما.

مما يعني أيضاً أن خلال ملايين السنين منذ نشأة الإنسان وإلى بضعة سنوات ماضية فقط، قبل تقدم العلوم وتوفر التسهيلات الطبية، كانت نسبة الوفيات التي أصابت البشرية نتيجة عملية الولادة مروعة حقاً ... والسبب؟

تصميم الجهاز التناسلي، أو بالأدق غياب التصميم، لأن العملية تتطلب خروج جنين برأس عظمي صلب وضخم الحجم نسبياً من خلال ثقب صغير مدفون بين الرجلين، تطوقه عضلات الحوض وجدرانه العظمية. عملية يكتنفها قدر مرتفع من الخطورة يستلزم في يومنا هذا إدخال الأم إلى المستشفى وإحاطتها بالأخصائيين من دكاترة وممرضات وأجهزة حديثة لضمان نجاحها. وفي حالات كثيرة، حتى هذه الإحتياطات المتقدمة والمكلفة لاتكفي، فيضطر الأخصائيون إلى فتح البطن جراحياً وإخراج الجنين بعملية قيصرية لإنقاذه وإنقاذ أمه ... وكأن المصمم الكامل العلم والقدرة لم يجد أي حل آخر لتكاثر البشر غير هذا التصميم المميت.

إنما هو التطور الذي أنتج هذه العملية وليس تصميم من ذات واعية قادرة خططت لتلك الهندسة والتركيب، بل زعم أن الإله هو الذي صمم ذلك الأسلوب هو إمتهان سافر لقدرة ذلك الإله. 

لتوصيل الفكرة عن مدى صعوبة وخطورة هذه العملية، هذا فيديو كليب يظهر عن قرب عملية الولادة بتفاصيلها الكاملة، لم أرغب في نقله إلى المدونة لكي لايحتج أحد على المشاهد التي قد يستاء منها البعض. وأود التنويه على أن المشاهد تظهر ماسوف يعتبره البعض كشف للعورة.

* * * * * * * * * *